المَناقب والفضائل له . وعن شِمْر : ( الحسَب ) الفَعَالُ الحسَن له ولآبائه . ومنه : « من فاتَه حسَبُ نفسِه لم ينتفع بحسَب أبيه » . قال الأزهري « 1 » : ويقال للسخيّ الجَواد ( حَسيبٌ ) ، وللذي يكثُر عَدد أهلِ ( 63 / ب ) بيته ( حَسيبٌ ) . قال « 2 » : وللحسيب معنى آخر ؛ وهو عددُ ذوي قَرابة الرجل من أولاده وغيرهم ، ويُفسّر ذلك
حديثُ الزُهْريّ عن عروة أن هَوازن أتوْا النبيّ عليه السلام فقالوا : أنت أبَرُّ الناس وأوْصَلُهم ، وقد سُبي أبناؤنا ونساؤُنا وأُخِذت أموالنا . فقال عليه السلام : « اختاروا إحدى الطائفتين : إما المالَ وإما السَبْي » « 3 » فقالوا : أمّا إذْ خيّرتَنا بين المال وبين الحسَب فإنّا نختار الحسَب .
فاختاروا أبناءَهم ونساءَهم ، فقال عليه السلام : « إنّا خيّرناهم بين المال والأحساب فلم يَعْدِلوا بالأحساب شيئاً » . فأطلق لهم السبْيَ .
قال « 4 » : فبيَّن هذا الحديث أنَّ عدد أهل بيت الرجل يسمى ( حسَباً ) .
قلت « 5 » : وعلى ذلك مسألة الزيادات : « أوصى بثُلث ماله لأهل بيته أو لحسبَه » وهو من الأول « 6 » على حذف المضاف لأن الأبناء ذَوُو الحسَب والعدد من المآثر والمناقب ، أو على أن الآباء يكثرُ عددهم بالبنين ، أو لأن الذبّ عن حريم الأهل من المآثر ، فَسُمّوا حسباً لهذه الملابسة . وأما من رَوى : « لحسيبه » فله وجْه .
و
قوله « 7 » عليه السلام : « الحسَب المالُ ، والكرَم التقْوى »
: هَدْم لقاعدة العرب ، ومعناه أن الغنيّ يعظَّم كما يعظَّم الحَسيب ، وأن التقيّ « 8 »
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 329 وقد تصرف المطرزي في نص الأزهري .
( 2 ) أي الأزهري
( 3 ) في التهذيب : البنين .
( 4 ) أي الأزهري .
( 5 ) في الأصل : « قال » وفي هامشه : « أي المصنف رحمه اللّه » . والمثبت من ع ، ط .
( 6 ) أي من المآثر .
( 7 ) ع : « وأما قوله . . . فهدم » .
( 8 ) ط : وأن من له التقوى .