تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
المَناقب والفضائل له . وعن شِمْر : ( الحسَب ) الفَعَالُ الحسَن له ولآبائه . ومنه : « من فاتَه حسَبُ نفسِه لم ينتفع بحسَب أبيه » . قال الأزهري « 1 » : ويقال للسخيّ الجَواد ( حَسيبٌ ) ، وللذي يكثُر عَدد أهلِ ( 63 / ب ) بيته ( حَسيبٌ ) . قال « 2 » : وللحسيب معنى آخر ؛ وهو عددُ ذوي قَرابة الرجل من أولاده وغيرهم ، ويُفسّر ذلك حديثُ الزُهْريّ عن عروة أن هَوازن أتوْا النبيّ عليه السلام فقالوا : أنت أبَرُّ الناس وأوْصَلُهم ، وقد سُبي أبناؤنا ونساؤُنا وأُخِذت أموالنا . فقال عليه السلام : « اختاروا إحدى الطائفتين : إما المالَ وإما السَبْي » « 3 » فقالوا : أمّا إذْ خيّرتَنا بين المال وبين الحسَب فإنّا نختار الحسَب . فاختاروا أبناءَهم ونساءَهم ، فقال عليه السلام : « إنّا خيّرناهم بين المال والأحساب فلم يَعْدِلوا بالأحساب شيئاً » . فأطلق لهم السبْيَ . قال « 4 » : فبيَّن هذا الحديث أنَّ عدد أهل بيت الرجل يسمى ( حسَباً ) . قلت « 5 » : وعلى ذلك مسألة الزيادات : « أوصى بثُلث ماله لأهل بيته أو لحسبَه » وهو من الأول « 6 » على حذف المضاف لأن الأبناء ذَوُو الحسَب والعدد من المآثر والمناقب ، أو على أن الآباء يكثرُ عددهم بالبنين ، أو لأن الذبّ عن حريم الأهل من المآثر ، فَسُمّوا حسباً لهذه الملابسة . وأما من رَوى : « لحسيبه » فله وجْه . و قوله « 7 » عليه السلام : « الحسَب المالُ ، والكرَم التقْوى » : هَدْم لقاعدة العرب ، ومعناه أن الغنيّ يعظَّم كما يعظَّم الحَسيب ، وأن التقيّ « 8 »
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 329 وقد تصرف المطرزي في نص الأزهري . ( 2 ) أي الأزهري ( 3 ) في التهذيب : البنين . ( 4 ) أي الأزهري . ( 5 ) في الأصل : « قال » وفي هامشه : « أي المصنف رحمه اللّه » . والمثبت من ع ، ط . ( 6 ) أي من المآثر . ( 7 ) ع : « وأما قوله . . . فهدم » . ( 8 ) ط : وأن من له التقوى .
المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 201 | ناصر الدين المطرزي / محمود فاخوري / عبد الحميد مختار / عبد الحميد مختار