و ( الحَرْب ) بالسكون : معروفة . وقوله [ تعالى ] « 1 » :
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » « 2 » : أي فإن لم تفعلوا التَّركَ والانتهاء عن المطالبة فاعلموا أن الحرب تأتيكم من قِبَل الرسول والمؤمنين .
وتفسير مَن قال : إنهم حَرْبٌ للّه ، أي أعداءٌ محاربون ، تَردُّه « 3 » كلمة « مِن » .
وقوله : « ويُكره إحراقُ المشرِك بعد ما يُقْدَر عليه ؛ فأمّا وهو « 4 » في حَرْبه » أي وهو مُحارِب . ويُروى : « في حِزْبه » أي في جماعته وقومه ؛ لكليهما ( 60 / أ ) وجهٌ .
وعن أبي حنيفة : « كانت مكة إذ ذاك حَرْباً » ، أي دارَ حربٍ .
حرث :
( حرَث ) الأرض ( حَرْثاً ) : أثارها للزراعة .
ومنه :
« أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
« 5 »
»
. و ( الحَرْث ) : ما يُستَنْبَت بالبَذْر والنَوى والغَرْسِ ، تسميةٌ بالمصدر ، وهو مجاز . وقوله « 6 » تعالى :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ « 7 » » : مجاز من طريق آخر ؛ وذلك أنهن شُبّهن بالمَحارث ، وما يُلقَى في أرحامهن من النُطَف : بالبُذور .
وقوله :
« أَنَّى شِئْتُمْ »
أي من أيّ جهة أردتم ؛ بعد أن يكون المأتَى واحداً وهو موضع الحرث .
وباسم الفاعل منه « 8 » سمي ( الحارثُ بن لقيط ) النّخَعيُّ « 9 » في
هامش
( 1 ) من ع ، ط .
( 2 ) البقرة 279 . وقوله : « ورسوله » لم يرد في نسخة الأصل .
( 3 ) ع ، ط : يرده .
( 4 ) في الأصل : « هو » . والمثبت من ع ، ط ؛ وهو الأحسن .
( 5 ) الواقعة 63 .
( 6 ) في الأصل : « قوله » بلا واو . والمثبت من ع ، ط .
( 7 ) البقرة 223 وبعدها :« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ».
( 8 ) منه : زيادة من ع ، ط .
( 9 ) كوفي ، ثقة مخضرم ، مات قبل سنة 100 ه .