تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومنه : ( الجِزْية ) لأنها تَجزِي عن الذمّيّ . وأما حديث ابن مسعود : « إنه اشترى من دهقانٍ أرضاً على أن يكفيه جِزيتها » فالمراد بها خراجُ الأرض ، على الاستعارة ، والمعنى أنه شرط أن يؤدّي عنه الخَراج في السنة التي وقع فيها البيعُ . وقولهم : « صلاتُه مَجْزِيَّة » إن كان من هذا فالصواب ( جازِية ) وإلَّا فهي ( مُجْزِئة ) « 1 » بالهمز أو تركه على ما ذُكر آنفاً .

جزر :

( الجَزْر ) القَطْع . ومنه : ( جزَرَ الجَزُور ) نَحرَها . و ( الجَزّار ) فاعلُ ذلك ، وبه سمي والد يحيى بن الجزّار الملقَّب بزَبَّان ، يَروي عن علي رضي اللّه عنه في اللقيط والقسمة . و ( المجْزَرة ) أحد المَواطن التي نُهي عن الصلاة فيها ، وفي الأضاحيّ : عن أجْر ( جِزارَتِها ) وهي حرفة الجزّار . و ( الجَزْر ) انقطاع المدّ ، يقال ( جَزَر الماءُ ) إذا انفرج عن الأرض ، أي انكشف حين غار ونقصَ . ومنه ( الجَزِيرة ) و ( الجَزائر ) . ويقال ( جزيرة العرب ) لأرضها ومَحلَّتها ( 43 / أ ) لأن بحر فارسَ وبحر الحَبش ودجلَة والفراتَ قد أحاطت بها ، وحَدُّها عن أبي عُبيدٍ ما بين جَفَر أبي موسى ، بفتحتين ، إلى أقصى اليمن في الطول . وأما العرْض فما بين رمل يَبْرينَ إلى مُنقَطَع السَماوَة . وقال الأصمعي : جزيرة العرب من أقصى عدَن أبْيَنَ « 2 » إلى ريف العراق . وأما العرْض فمن جُدّة وما وَالاها من ساحل البحر إلى أَطْرار الشام . قالوا : ومكّةُ والمدينة واليمامة واليمنُ من الجزيرة .
هامش
( 1 ) كتبت لتقرأ بالهمز أو الياء بعد الزاي المكسورة المخففة . ( 2 ) انظر آخر مادة « بين » عند الكلام على « أبين » .