فإني لستُ منكِ ولست منّي * إذا ما طار من مالي الثَمينُ « 1 »
[ يعني إذا مت فأخذت امرأتي ثمُن مالي ] « 2 » . ويقال : ( ثَمَنْت ) القَوْمَ ( أَثْمُنهم ) بالضم : أخذتُ ثُمْن أموالهم ، وبالكسر : كنتُ ثامنَهم .
و ( الثَماني ) تأنيث الثمانية ، والياء فيه كهي في الرَبَاعي « 3 » في أنها للنِسبة كما في اليَماني على تعويض الألف من إحدى ياءيْ النِسبة ، وهو منصرف ، وحُكم يائه في الإعراب حكمُ ياء القاضي . قال أبو حاتم عن الأصمعي : وتقول ثمانية رجال ، وثماني نسوة ، ولا يقال : ثمانٌ . وأما قول القائل « 4 » :
لها ثنايا أربَعٌ حِسانُ * وأربَعٌ فَهْيَ لها ثَمانُ
فقد أنكره ، يعني الأصمعي ، وقال : هو خطأ .
وعلى ذا ما وقَع في شرح الجامع الصغير [ للحُسام ] « 5 » : « صلاةُ الليل إن شئتَ كذا وإن شئتَ ثماناً » خطأٌ ، وعُذرهم في هذا أنهم لما رأَوْه حالةَ التنوين بلا ياء ظنوا أن النون مُعْتَقَبُ الإعراب فأعرَبوا ،
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « يعني إذا أخذت المرأة الثمين ، أي الثمن من مالي بعد الموت » .
والبيت في الأساس ومقاييس اللغة « ثمن » بلا نسبة . وجاء في هامش الأصل أيضاً : « في مثل « مالي » السكون أولى وإن كان النصب أيضاً جائزاً ، هذا إذا استقبله ساكن » .
( 2 ) زيادة من ط ليست في الأصلين . وهي تشبه في معناها ما نقل في الحاشية السابقة من هامش الأصل .
( 3 ) أي في لفظ الرباعي وهو الذي دخل في السابعة من الإبل .
( 4 ) ع ، ط : « من قال » . والبيت في اللسان « ثمن » بلا نسبة ، وروايته : « فثغرها ثمان » .
( 5 ) من ع وحدها . والحسام هو الصدر الشهيد حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازه المتوفى شهيداً سنة 536 ه وقد شرح كتاب « ترتيب الجامع الصغير » للقاضي أبي طاهر الدباس البغدادي . وقد رتب هذا فيه كتاب « الجامع الصغير » في فروع الحنفية لمحمد بن الحسن الشيباني المتوفى 187 ه - « كشف الظنون 1 / 561 ، 563 » .