لواحدة ( الثنايا ) وهي الأسنان المتَقَدّمة ، اثنتان فوقُ واثنتان أسفلُ ، لأن كُلًا منها مضمومة إلى صاحبتها .
ومنها ( الثَنِيُّ ) من الإبل : الذي ( أَثْنَى ) أي ألقَى ثَنِيّته ، وهو ما استَكمل السنَة الخامسة ودخل في السادسة ، ومن الظِلْف ما استَكمل الثانية ودخل في الثالثة ، ومن الحافر ما استكمل الثالثةَ ودخَل في الرابعة ، وهو في كلّها بعدَ الجَذَع وقبل الرَبَاعي ، والجمع ( ثُنْيانٌ ) و ( ثِناء ) .
وأما ( الثَنِيّة ) للعَقَبة فلأنها تتقدّم الطريق وتَعرض له ، أو لأنها تَثْني سالِكها وتَصْرِفه ، وهي المُرادة في حديث أم هانىء « بأسفل الثنيّة » والباء تصحيف ،
وفي « أدب القاضي » : « فأمر عليه السلام منادياً فنادى حتى بلَغ الثَنِيّة »
، قيل : هي اسمُ موضعٍ بعيدٍ من المدينة ، وكانت ثَمّة « 1 » عَقبةٌ . وقوله :
أنا ابنُ جلا وطَلّاعُ الثنايا * متى أضع العمامةَ تَعرِفوني « 2 »
معناه « 3 » رَكّابٌ لمعالي الأمور ومَشاقّها ( 36 / ب ) كقولهم :
طَلّاع أنْجُدٍ « 4 » .
ويقال : ( ثَنَى العُودَ ) إذا حَناه وعَطَفه لأنه ضَمّ أحد طرفيه إلى الآخر ، ثم قيل : ( ثَناه عن وجهه ) إذا كفّه وصَرفه لأنه مسبَّب عنه . ومنه ( استثْنيتُ الشيء ) زوَيْتُه لنفسي ، والاسم ( الثُنْيا ) بوزن الدُنيا . ومنه
قوله عليه السلام : « من استَثنَى فله ثُنْياه »
أي أي ما استَثناه .
هامش
( 1 ) ع : ثم .
( 2 ) عجزه ليس في الأصلين . والبيت لسحيم بن وثيل الرياحي ، « الكامل 1 / 337 » وقد تمثل به الحجاج في إحدى خطبه . وانظر طلبة الطلبة « 75 » .
( 3 ) سقط من ع .
( 4 ) مفردها نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض .