قال : فريسة وأكيلة ، وحشف وسوء كيلة « 159 » . الا أنها مرسى مرسى مطروق ، بكل ما يروق ، ومرفأ جارية ( 127 : أ ) بحرية ، ومحط جباية تجرية .
19 - تلمسان « 160 »
قلت : فمدينة تلمسان ؟
قال : تلمسان مدينة جمعت بين الصحراء والريف ، ووضعت في موضع
هامش
المعبر المفضل للمهمات السرية والسريعة » ولذلك يشير ابن الخطيب في وصفها .
راجع : ابن خلدون في « العبر » ج 6 ص 101 وانظر : د . عبد الهادي التازي في مجلة « البحث العلمي » ( عدد 24 من السنة 12 ص 13 ) تحت عنوان « الثغور المغربية بين المواجهة المسلحة والتدخل الديبلوماسى » .
( 159 ) هذا التعبير كناية عن سوء الخارج من المحاصيل الزراعية ، بالإضافة إلى غش أربابها لها ، وبهذا يشير المؤلف إلى المثل العربي ( أحشفا وسوء كيلة ! ! ) الذي يضرب للظلم يلحق صاحبه مضاعفا .
( 160 ) تذكر المعاجم والمؤرخات أن كلمة « تلمسان » مركبة من « تلم » ومعناه :
لها ، « وشان » أي : لها شأن ، ثم صرفت الشين - بمرور الزمن - إلى السين . وذكر المقرى نقلا عن الكاتب أبى زكريا يحيى ابن خلدون من كتابه « بغية الرواد ، في أخبار بنى عبد الواد ، وأيام أبى حمو الشامخة الأطواد » ، بعد كلام في شأن البربر ما صورته : « ودار ملكهم وسط بين الصحراء والتل ، تسمى بلغة البربر « تلمس » كلمة مركبة من « تلم » ومعناه : تجمع « سن » ومعناه : اثنان ، أي الصحراء والتل ، فيما ذكره شيخنا العلامة أبو عبد الله الابلى ، رحمه الله ، وكان حافظا بلسان القوم » .
وتقع المدينة غرب الجزائر ، وهي مركز للمحافظة التي تسمى باسمها ، ويبلغ عدد سكانها حوالي 000 . 85 نسمة ، وتشتهر بينابيعها وكرومها وصناعاتها المحلية ، والتي أهمها السجاد والجلود ومعامل النسيج . وللمدينة شهرة علمية تاريخية ، كما كانت سوقا تجارية هامة ، ولا سيما في عهد المرابطين الذين أسسوا بها « المسجد الكبير » . وقد اتخذها بنو عبد الواد عاصمة المغرب الأوسط ، وقد أخذت شهرتها في الاضمحلال ، منذ الاحتلال العثماني .
من مشاهير علمائها أبو إسحاق الأنصاري ( 1212 - 1291 م ) وغيره من فقهاء العصر الاسلامي الوسيط .
راجع : المقرى في « نفح الطيب » ج 9 ص 331 - 342 ( تحقيق محى الدين عبد الحميد - القاهرة 1369 ه ) .