هملك ، فنعم مغلى البضائع ، وحافظ الفضل الضائع ، ومقتنى الفوائد ، ومعود العوائد . واستثبت مخيلته ، فإذا الشيخ وتلميذه ، وحماره ونبيذه ، قد تنكر بالخضاب المموه ، والزي المنوه ، وعاث بخد الغلام الشعر المشوه . فقلت : هيه « 166 » ، أبت المعارف أن تتنكر ، والصباح أن يجحد أو ينكر ، كيف الحال بعدى ؟ وما اعتذارك عن اخلاف وعدى ؟
فقال :
خذ من زمانك ما تيسر * واترك بجهدك ما تعسر
ولرب مجمل حالة * ترضى به ما لم يفسر
والدهر ليس بدائم * لابد أن سيسوء ان سر
( 127 : ب ) واكتم حديثك جاهدا * شمت المحدث أو تحسر
والناس آنية الزجاج * إذا عثرت به تكسر
لا تعدم التقوى ، فمن * عدم التقى في الناس أعسر
وإذا امرؤ خسر الاله * فليس خلق - منه - أخسر
ثم ضرب جنب الحمار ، واختلط في الغمار « 167 » ، وتركني أتقرى الآثار ، وكل نظيم « 168 » فإلى انتثار .
تمت والحمد لله « 169 »
هامش
( 166 ) هيه : كلمة تقال لطلب الاستزادة .
( 167 ) الغمار : زحمة الناس .
( 168 ) في نسختي س ، ط « نظم » ، ولعل الصواب في نسختنا ، إذ فعيل هنا بمعنى مفعول أي : منظوم .
( 169 ) زيادة - فيما أعتقد - من وضع الناسخ .