مطرح الجنة ومسجد الصابرين . « 119 » أم القرى ، ومأم السسرى ، وموقد نار الوغى ونار القرى . ومقر العز الذي لا يهضم ، وكرسي الخلافة الأعظم . والجرية « 120 » التي شقها ثعبان الوادي فما ارتاعت والابية التي ما أذعنت اذعانها للايالة المرينية ولا أطاعت .
أي كلف وكلف ! ومتفق ومختلف ! ومحاباة وزلف ! وقضيم وعلف ! وخلف عن سلف ! انما الدنيا أبو دلف « 121 » ! .
هامش
674 ه - 1275 م ، وقد أطلقت عليها عدة أسماء ، مثل المدينة البيضاء ، والبلد الجديد ، والمدينة الجديدة . وتتصل فاس القديمة بفاس الجديدة عبر حدائق أبى الجنود الغناء ، وتعتبر أبواب فاس غريبة الشكل ، كباب الدكاكين ، وباب الساكمة ، وباب السمارين .
هذا وتعتبر المدينة في مقدمة مدن المغرب ثقافيا وصناعيا وتجاريا ، وتزدهر فيها السياحة ، نظرا لما تشتمل عليه - غير ما ذكرنا - من آثار هامة ، كالمدرسة البوعنانية ذات الساعة الشمسية الغريبة ، ومدرسة العطارين ، ومدرسة المصباحية ، ومسجد الأندلس ، وزاوية المولى إدريس الثاني مؤسس المدينة ، حيث يوجد بها الضريح . كما توجد قبور المرينيين على مرتفع يمكن منه رؤية المدينة في السفح ، وقد أحاطتها الاسوار الأثرية ، فبدت فتنة الناظرين . .
راجع : ابن خلدون في « العبر » ج 7 ص 194 - 195 ، والسلاوى في « الاستقصاء » ج 2 ص 22 ، ثم :
ود . عبد الهادي التازي في : « جامع القرويين » .
وأنظر : (Descripcion de Africa , P . P .122 - 148 )juin Leon Africano) .
( 119 ) مسجد الصابرين : أحد المعالم الاسلامية بفاس .
انظر : مجلة البحث العلمي - ألسنة الثانية عشرة - العدد 14 الصادرة بالمغرب .
( 120 ) الجرية : حوصلة الطائر .
( 121 ) هذا التعبير اقتباسا من قول الشاعر العكوك علي بن جبلة :إنما الدنيا أبو دلف * بين مغزاة ومختصرهفإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثرهوأبو دلف هذا هو القاسم بن عيسى بن إدريس العجلي ، أمير الكرخ ، وسيد قومه ، وأحد الأجواد من الشعراء ، كما كان من رجال الرشيد ، ثم ابنه المأمون وقد عقد له الكاتب ابن طيفور فصلا خاصا في كتابه « بغداد في تاريخ الخلافة العباسية » عند حديثه عن الخليفة المأمون ، توفى أبو دلف عام 226 ه .
والشهرة بعدئذ واضحة للرجل في الغنى العريض ، والكرم النادر . . .