تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والبهاء ، والمقاصير والابهاء « 115 » . الا أن طينها ضحضاح « 116 » ، لذي الظرف فيه افتضاح ، وأزقتها لا يفارقها القذر ، وأسواقها يكثر بها الهذر ، ( وعقاربها لا تبقى ولا تذر ) « 117 » ، ومقبرتها لا يحتج ( 124 : أ ) عن اهمالها ولا يعتذر .

14 - « فاس » « 118 »

قلت : فمدينة فاس ؟ فقال :
رعى الله قطرا ينبت الغنى * وآفاقه ظل على الدين ممدود
نعم العرين ، لاسود بنى مرين ، ودار العبادة التي يشهد بها
هامش
( 115 ) الابهاء ، ج بهو ، وهو : قاعة الاستقبال . ( 116 ) يعنى انتشار الأوحال في طرقات المدينة . ( 117 ) زيادة في نسختي س ، ط . ( 118 ) فاس : هي بالاسبانيةFezأسسها المولى إدريس الثاني عام 808 م ، فهي أقدم عواصم المغرب التاريخية ، وتبعد عن « الرباط » العاصمة الإدارية حاليا بنحو مائتي كم ، وقد عاصر مؤسسها الأمير الأموي الحكم بن هشام بالأندلس ، وهو الذي كان قد نفى وشرد معظم سكان ضاحية الربض في قرطبة ، اثر الموقعة الشهيرة التي تغلب فيها على هؤلاء الثائرين ( 202 ه - 817 م ) فلجأ الربضيون إلى فاس ، وفيها أحيوا الصناعات المختلفة ، وطبعوا المدينة بطابع الفن الأندلسي ، ولا سيما في المعمار ، حتى سميت فاس لذلك « مدينة الاندلسيين » . أما « مدينة القرويين » فهي الضاحية التي عمرها سكان المغرب الأدنى ، بعد أن وفدوا من القيروان ، وحيث بنى بها « جامع القرويين » ، الذي أسسته السيدة فاطمة الفهرية الإدريسية ، وهو الآن يمثل أقدم جامعات العالم ، ويؤمها الطلاب من كل حدب وصوب . وتجدر الإشارة إلى أن مركز فاس السياسي قد تضاءل في عصر المرابطين ثم الموحدين ، الذين اتخذوا من مراكش عاصمة ، حتى تغلب بنو مرين فأعادوا إلى فاس سابق مجدها ، باتخاذهم إياها العاصمة . أما « فاس الجديد » فهي التي بناها الأمير أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق المرينى عام