وعظم الاشتطاط ، وبعد الكمال يكون الانحطاط « 73 » . إلى شامة « 74 » مرعى الذمم ، ونتيجة ( 121 : أ ) الهم ، ( ومشمخ الأنوف ذوات الشمم ) « 75 » وعنوان بر الديم ، حيث الحسنات المكتتبة ، والأوقاف المرتبة ، والقباب كالازهار ، مجودة بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار ، وطلل حسان المثل في الاشتهار .
وهي - على الجملة من غيرها - أوفق ، ومغارمها - لاحترام الملوك الكرام - أرفق ، ومقبرتها المنضدة عجب في الانتظام ، معدودة في المدافن العظام ، وتتأتى بها - للعبادة - الخلوة ، وتوجد عندها - للهموم - السلوة ، كما قال ابن الخطيب :
وصلت حثيث السير فيمن فلا الفلا * فلا خاطري لما نأى وانجلى انجلى
ولا نسخت - كربى بقلبي - سلوة * فلما سرى فيه نسيم سلا سلا
وكفى بالشابل رزقا طريا ، وسمكا بالتفضيل حريا ، يبرز عدد قطر الديم ، ويباع ببخس القيم ، ويعم حتى المجاشر « 76 » النائية والخيم الا أن ماءها لا يروى به بارد « 77 » ، لا كريم ولا بارد ، وأليفها شارد ، والخزين بها فاسد ، وبعوضها مستأسد ، راضع غير مفطوم ، واسم للخد والخرطوم ، بذيالك الخرطوم ، خالع للعذار غير مخطوم ، تصغى
هامش
( 73 ) يرمى بهذا إلى ما روى عن المنصور مؤسس الرباط عندما توفى ، من أنه قال :
ندمت على ثلاثة أشياء : بناء مدينة الرباط ، واسكان عرب بنى هلال في المغرب ، واطلاق أسرى النصارى ، وهم الذين كان قد أسرهم في موقعة « الارك » الشهيرة ( ربيع الأول 592 ه - 1195 م ) ، وقد تحققت نبوءة المنصور في العاقبة السيئة لهذه الأمور الثلاثة ، فقد اتخذ الفرنسيون مدينة الرباط قاعدة بعد احتلالهم المغرب فيما بعد ، وأثار عرب بنى هلال القلاقل والفتن في المغرب ، وأخذ النصارى بثأرهم في موقعة « العقاب » حيث هزموا المسلمين فيها شر هزيمة ( 15 صفر 609 ه - 18 يوليو 1212 م ) .
( 74 ) في نسختي ( ط ، س ) « شالة » وهو الأوفق .
( 75 ) زيادة في ( س ، ط ) .
( 76 ) المجاشر : يعنى القرى والضياع ، ويقال لها في المغرب الآن « المداشر » .
( 77 ) في نسخة ( س ) « وارد » وهو أصوب .