1 - « بادس » « 36 »
قلت : ما تقول في بادس ؟
قال : بدأت بحمدلة الرقعة ، وبركة البقعة ، ومدفن الولي « 37 » ، والنحر غير العاطل ولا الخلي من الحلى . بلد السراوة والشجاعة ، والايثار على فرض المجاعة ، والنفوس الاوابة ( إلى الله ) الرجاعة ، حيث البر والحوت ، والخشب الذي ينشأ منه كل منحوت ، والبأس والاقدام ، والفاكهة الطيبة والادام ، ( 118 : ب ) ورب الجبال ، وفضل للمدافعة لصهب السبال . الا أنها موحشة الخارج ، وعرة المعارج ، مجاورة غمارة « 38 » بالمارد والمارج ، فهم ذوو دبيب ، في مدارج تلك الغرابيب « 39 » ، وكيدهم - ببركة الشيخ - في تتبيب « 40 » .
هامش
( 36 ) بادس : مدينة اندثرت في أواخر القرن السادس عشر الميلادي ، حيث خربها الاسبان ، ويقال لها : « باديس » « وبادس غمارة » ، كما يقال لها « بادس فاس » تمييزا لها عن « بادس الزاب » الواقعة بالجزائر ، أما الأولى فكانت تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، وتبعد عن « الحسيمة » بنحو 40 كم راجع : صحيفة الميثاق المغربية عدد 7 من السنة الأولى 1962 م ، وكذا ياقوت الحموي في « معجم البلدان » ج 2 ص 29 .
( 37 ) يقصد بالولي هذا : أبو يعقوب يوسف بن محمد بن عبد الله الزهيلى البادسى ، نسبة إلى بادس . ( 640 - 734 ه 1242 - 1333 م ) عالم متصوف ذكره ابن خلدون عرضا في حديثه عن قبائل البربر . عاصر الملك أبا الحسن المرينى ، وقد عثر مؤخرا على مخطوط ألفه « أبو محمد الأوربي » في مناقب أبى يعقوب البادسى .
راجع : صحيفة الميثاق المغربية عدد 7 ، 8 من السنة الأولى 1962 م .
( 38 ) غمارة : قبيلة بربرية ، وتسمى الجبال التي تسكنها بهذا الاسم أيضا .
( 39 ) مدارج غرابيب : طرق حالكة السواد .
( 40 ) تتبيب : هلاك .