بالكثرة ذو اتصاف . الا أن الماء بمعقلها مخزون ، وعتاد موزون ، وأهلها في الشدائد لا يجزون ، أيديهم - بالبخل - مغلولة ، وسيوف تشاجرهم مسلولة .
35 - « رندة » « 232 »
قلت : فرندة ؟
قال : أم جهات وحصون ، وشجرة ذات غصون ، وجناب خصيب ، وحمى مصون . بلد زرع وضرع ، وأصل وفرع ، مخازنها بالبر مالية ،
هامش
( 232 ) رندة : هي «Ronda» تقع غرب مالقة ، وقد كانت من أهم القواعد الأندلسية ، كما كانت من أهم مدن غرناطة ، وتعتبر الحصن الذي يحمى مالقة من ناحية الغرب ، ولذلك لما سقطت رندة في يد الاسبان في أبريل 1485 ( جمادى الأولى 890 ه ) ، أضحى الطريق سهلا لاستيلاء القشتاليين على مالقة ، فقد سقطت بعد قليل في أيديهم في أغسطس 1487 م ( شعبان 892 ه ) . وهي تشرف على منطقة عالية من الربى ، ويشقها من وسطها وادى ليبينGuadalebinوقد وصف ابن بطوطة مدينة رندة حينما زار الأندلس عام 1350 م بقوله :
« وهي من أمنع معاقل المسلمين وأجملها وصفا » ، ويبلغ سكان رندة حاليا أكثر من 000 . 35 نسمة ، فهي مدينة متوسطة الحجم ، ويغلب عليها طابع القدم والبساطة ، وعليها المسحة الأندلسية . هذا ، وأهم المعالم والآثار الأندلسية الباقية بها أطلال القصبة الشهيرة ، والقنطرة العربية عند مدخل المدينة الغربى ، وهي ذات عقد واحد بالغ الارتفاع ، ثم الحمامات العربية ، وهي أطلال دارسة من حمامات أندلسية قديمة ، على مقربة من الكنيسة العظمى ، وكذلك من الآثار « المنارة » في نهاية المدينة ، ويبلغ طولها حوالي 12 مترا ، والظاهر أنها من أيام الموحدين لشبهها بمآذنهم ، ثم قصر الأمير أبى مالك ، ويعرف في رندة باسم «Casa del Gigante» وهو اسم الأسرة التي تملكه ، ويقع القصر في طرف المدينة الجنوبي ، وكذلك باب المقابرPuerta de Almocabarويقع في حي فرانسسكو . وينسب إلى هذه المدينة الفقيه ابن عباد الرندى .
راجع ما كتبه ليفى بروفنسال عن هذه المدينة الاسلامية فيAl - Andalus (1944 ( 472 . ومجلة الأندلسEnc . ISI . III , P .1254 .