تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأقواتها جديدة وبالية ، ونعمها - بجوار الجبل - متوالية . وهي بلد أعيان وصدور « 233 » ، وشموس وبدور ، ودور أي ودور ، وماء واديها يتوصل اليه في جدور ، محكم مقدور . وفي أهلها فضاضة « 234 » وغضاضة « 235 » ، ما في الكلف بها غضاضة « 236 » ، يلبس نساؤها الموق « 237 » ، على الاملد المرموق ، ويسفرن عن الخد المعشوق ، وينعشن قلب المشوق ، بالطيب المنشوق . الا أن العدو طوى ذيل بردها ، وغصب بنيانها ، وكيف السبيل إلى ردها ، وأضاق خارجها ، وخفض معارجها ، وأعلى طائرها ودارجها « 238 » . فلما بلغ هذا الحد قال : هل اكتفيت ؟ فقد شرحت صدرك ( 114 : ب ) وشفيت ، وبما طلبت منى قد وفيت . يا بنى كأني بالصباح السافر ، وأدهم الظلام النافر ، قد أجفل أمام مقنبه « 239 » الوافر ، وترك من الهلال نعل الحافر . ونفسي مطيتى ، وقد بلغت الليلة طيتى « 240 » ، وأجزلت عطيتى ، فلنجم بالمحض « 241 » ، ونلم بالغمض ، وأنا بعد
هامش
( 233 ) في نسخة ( ط ) « وجدور » ولعل الصواب في نسختنا . ( 234 ) فضاضة : سعة الصدر . ( 235 ) غضاضة : حلم . ( 236 ) غضاضة : حط من القدر . وفي ( س ) ما في الكلف بها « حضاضة » ، أي : ما في الكلف بها شئ . ( 237 ) الموق : خف غليظ تلبسه النساء فوق خف أرق منه . ( 238 ) كناية عن أن العدو بغاراته يثير طيورها فتعلو في الجو ، وفي الوقت نفسه يثير غبار طرقها . ( 239 ) المقنب : الوعاء للصائد يجعل فيه ما يصيده . ( 240 ) طيتى : حاجتي . ( 241 ) فلنجم بالحمض : الحمض هو الفاكهة ، والإبل لها طعامها ولها حمضها ، ويقصد بالتعبير : المذاكرة .
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 132 | لسان الدين ابن الخطيب / محمد كمال شبانة