جيش من بني يربوع قد سبقوا الهذيل إلى الماء ، فأرادوا منعه ومن معه الماء ، فأقسم لئن رددتم إلينا إناء من آنيتنا اليوم قبل أن يأتينا ملآن من ماء يسر ليأتنكم فيه رأس إنسان منكم تعرفونه من ذكر أو أنثى ، فاشتروا بعض السّبي وأطلقت بعضه وهم بيسر .
وفي « معجم البلدان » : قريّ الخيل : واد بعينه ويصب في ذي مرخ ، يحبس الماء وينبت البقل ، كان يحمى للخيل فترعاه . . وأورد قول جرير وفي « لسان العرب « 1 » » : يسر دحل لبني يربوع - وأورد بيت طرفة .
وذكر الجوهريّ اليسر وقال : إنه بالدهناء ، وأنشد بيت طرفة .
ويفهم مما تقدم أنّ يسرا يقع خارج الدهناء . إذ جرير وصف من ذكرهم بأنهم غدوا من قريّ الخيل فأصبحت أطلالهم بأسنمة دارسة ، وأنهم مرّوا على حطّابتي يسر ، وذكر قلّتيه في البيت الثاني ونقلان الخيل في وقعة الغبيط - والغبيط هذا يقع بعيدا عن الدهناء في أسفل الحزن ، والدهناء رمال لا تقع فيها دحال وانما تقع في الأرض الجلد بقربها ، ولهذا فيسر في حزن يربوع على ما يظهر ، ويفهم من خبر يوم إراب قربه من هذا . كما أن ذكره مع طلح يرجّح أنه في التّيسيّة
يطروّح : -
بالياء مفتوحة بعدها طاء مهملة ساكنة فراء مضمومة فواو وآخره حاء مهملة : - جبل يدعه المتّجه إلى خيبر على يمينه ، بعد مجاوزة حفيرة الأيدا . ولا أستبعد أن يكون ما سماه صاحب « المناسك » « 2 » والبكري ( يردوح ) قدمت الدال على الراء فجعلتها العامة طاء لتقارب مخرجي الحرفين ، وأن الحاء في كتاب البكري جيم مصحفة فقد ورد في « المناسك » : يردوح .
هامش
( 1 ) يسر .
( 2 ) المناسك : ص 539 و « معجم ما استعجم » خيبر .