وكان المغيرة هذا أجود أهل زمانه ، وكان ابن هشام بن عبد الملك بن مروان يسومه ماله ببديع هذا لغبظته به ، فلا يبيعه إياه إلى أن غزا معه أرض الروم ، وأصاب الناس مجاعة في غزاتهم ، فجاء المغيرة إلى ابن هشام وقال له : قد كنت تسومني مالي ببديع فآبي أن أبيعكه ، فاشتر منى نصفه ، فاشترى منه نصفه بعشرين ألف دينار ، وأطعم بها المغيرة الناس ، فلما رجع ابن هشام من غزاته قال أبوه : قبح اللّه رأيك ! ! أنت ابن أمير المؤمنين وأمير الجيش تصيب الناس معك مجاعة فلا تطعمهم ، ويبيعك رجل سوقة ماله ويطعمهم ؟ ! أخشيت أن تفتقر إن أطعمت الناس انتهى « 1 » .
وأقول : تصحف على البكري يديع - بالياء المثناة آخر الحروف .
فظنه بالباء - وكتبه في الكلام على فدك ( يربغ ) فصحفه تصحيفا ثانيا .
وفي كثير من الكتب صحف هذا الاسم .
ويديع يعرف الان باسم الحويّط - تصغير حائط - ويقع في حرة خيبر في شرقها ، ويبعد عن خيبر نفسها - بما يقرب من مئة كيل ولكن الطريق غير معبد ، ولا تسير فيه السيارات ( يقع يديع بقرب الدرجة 27 ؟ - 40 طولا شرقيا و 32 ؟ - 25 ؟ عرضا شماليا تقريبا ) .
اليديّة -
كأنه تصغير يد - : واد صغير تمتد فروعه من شرق نوازي الدّغم في لبّة الدّهنا ، ويصب في أعالي وادي الخرّ في الرّميثيّات غرب السّادّة .
يرنب : -
بالياء وسكون الراء - : من الطرق التي توصل إلى حسما من عينونة - كما يفهم من كلام الجزيري في « درر الفوائد المنظمة » « 2 »
يردوخ :
في كتاب « المناسك » : طريق خيبر : تخرج من المدينة
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم ص 232 .
( 2 ) : 515