ومعه الدّليل حسيل بن نويرة الأشجعىّ ، دليل الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر ، فانهزم جمع عيينة وقتل عبد له ، وأصابت السّريّة إبلا وغنما ، وانهزم عيينة ولقيه الحارث بن عوف منهزما فقال : قد آن لك يا عيينة أن تقصر عمّا ترى « 1 » .
وفي كتاب « الأغاني » في شرح قول زهير المتقدم : الجواء ، أرض ويمن والقوادم : في بلاد غطفان .
وقال البكريّ - في الكلام على يمن - وأورد بيت عامر بن الطفيل :
قال ابن دريد : يمن وجبار من الحجاز ، ثم أورد قصة عائشة رضي اللّه عنها لما هاجرت قالت : لما صرنا بالبيض من يمن .
فخلط بين الموضعين - وأورد - في رسم بيذخ - للأسود بن يعفر يهجو يزيد بن قرط من بني شهاب من حنظلة تميم - :
فناد أباك يورد ما عليه * فإنّ الماء أيمن أو جبار
وصعّد إنّ أصلك من معال * ببيذخ حيث تعرفك الدّيار
وأيمن وجبار ماءان . وروى عبد الرحمن :
فإنّ الماء يمن أو جبار .
هكذا اتفقت الروايات في هذا الشعر عن أبي حاتم وعن عبد الرحمن ، كليهما عن الأصمعيّ . « نتهى كلام البكري .
ويمن هذا لا يزال معروفا باسمه - بفتح الياء وإسكان الميم - :
ماء فوقه بويتات قليلة ، قليلة السكان ، شرق الطريق
وتقع بئر يمن هذه شرق الطريق من خيبر إلى تيماء قبل الوصول إلى حفيرة الأيدا ، في الجنوب الشرقي منها بحوالي 30 كيلا في الطرف
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 2 - 120 و 3 - 532 وتاريخ ابن جرير 1 - 1593 .