ويقع الإشكال فيما ذكرا من أنه في الطريق بين المدينة وخيبر ،
وأن فيه مسجدا لرسول صلى اللّه عليه وسلم . ولكن من المعروف أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أتى خيبر من شرقيّها ، ليحول دون وصول غطفان لنصرة اليهود « 1 » وإشكال أقوى مما تقدم وهو أن جبل يطروح هذا لا يتفق مع وصف الطريق الوارد في الكتابين المذكورين فهو فيهما ( يردوح ) قبل وادي الدومة والأشمذ بينهما وبين المدينة ، أما يطروح فيقع شمال الموضعين بل شمال خيبر كلها بعيدا عنهما .
اليطروحة : -
مؤنث يطروح - ماء بقرب الجبل المتقدم ذكره .
وهو من مياه قبيلة عنزة ويبعد عن حايل نحو 260 كيلا .
اليعبوب -
قال العبدريّ « 2 » : في الكلام على وادي أكرا : ( وهو واد كبير وماؤه أحساء يحفر عنه نحو القامة وهو غزير عذب ، وعن يمينه في ناحية البحر على مسافة جيدة ( ؟ ) أحساء أخرى غزيرة ، في واد يقال له اليعبوب ، وقد ذكر لي بعض الطلبة - من دميرة من ريف مصر ، وقد حجّ مرارا - أن اليعبوب هو وادي أكرا من أسفله . انتهى وذكر السمهوديّ في كلامه على مغايض أودية المدينة : حتى تفضى عند جبل يقال له أرك إلى البحر ثم تدفع في البحر من ثلاثة أودية يقال لها اليعبوب والنتيجة ( أو النبخة ) وحقيف ( أو خفيف ) .
ويظهر أن أراك في كلام السمهودي هو أكرا في كلام غيره ، وهناك مصب وادي الحمض الذي تتجمع فيه الأودية .
اليقاع : -
بالياء المثناة التحتية بعدها قاف . في « معجم البلدان »
هامش
( 1 ) الرحلة المغربية ص 161 .
( 2 ) انظر كتاب « في شمال غرب الجزيرة » 267 .