2 - النبك : قرية مليحة بذات الذخاير بين حمص ودمشق ، فيها عين عجيبة باردة في الصيف ، صافية طيبة عذبة ، يقولون مخرجها من يبرود وقال الراجز :
أنّى بك اليوم ، وأنى منك * ركبا أناخوا موهنا بالنّبك
ولا أدري أراد هذا الموضع أم غيره كذا قال ياقوت .
فأما النبك التي بساحل البحر فيظهر أنها بين ظبا ( ضبة ) والمويلح ، فالمتقدمون عندما يذكرون الطريق من العقبة ( أيلة ) يقولون : من أيلة إلى شرف البعل « 1 » ( النمل ) مرحلة ، ثم إلى الصّلا ، ثم إلى النبك ، ثم إلى ضبة « 2 » .
أما صاحب كتاب « المناسك » فيقول « 3 » : طريق الساحل : من أيلة إلى عينونا ، ومن عينونا إلى المصلى ، ومن المصلى إلى النّبك ، ومن النبك إلى ضبة انتهى .
وعينونا لا تزال معروفة بالقرب من مغاير شعيب وهي عين ضعيفة فيها نخل ، تقدم ذكرها . .
والمصلّى يرى موزل أنه المويلح ، ولكن ابن فضل اللّه العمري في « مسالك الأبصار » قال : ثم يرحل إلى النبك ، ويسمى المويلحة ، وهو على ساحل بحر القلزم وماؤه ملح رديء ، لا يكاد يسيغه الشارب ، ومن شربه أفرط به الإسهال ، لشدة ما به من البورقيّة والملح . انتهى .
وصاحب « درر الفوائد المنظمة » « 4 » يقول : المويلح يسمى عند أهل
هامش
( 1 ) هو الشرفة - شرفة بنى عطية .
( 2 ) أحسن التقاسيم - 110
( 3 ) ص 651
( 4 ) 515