والنّورة من ينبع ، إلى أن عادت أحسن ماء وأغزر من بقية الآبار بنبط .
وللوفد بهذه الابار رفق كبير ، وخصوصا إذا لم يكن بالوجه ماء فإن الحاج لا يرد على ماء حلو طيب بعد مغارة شعيب إلا منها ، وفي زمن المطر يصير بالوادي الذي به الآبار المذكورة نخيل ، ويباع بنبط الشّواء المعمول بالتنور ، والعجوة والبطّيخ والفجل ، مجلوبا من ينبع ، ومغارة نبط حد جهينة من بني حسن ، وأصحاب سقايتها بنو حسّان ، وعربان جهينة بتلك الأودية كثير . ولشهاب الدين أحمد بن أبي حجلة :
مغارة نبط أخصب اللّه أرضها * ولا زال يهمي بالمياه بها الجوّ
يقال لها بحر الحجاز لأنّها * بها الماء مثل البحر لكنّه يحلو
وله أيضا :
جئنا مغارة ( نبط ) والمياه بها * للواردين لها في الحجّ ما شاؤوا
فلم نرد بعد صافي مائها ثمدا * في الدّرب حتّى بدا في ( ينبع ) الماء
ولأبي عبد اللّه الفيّوميّ :
روّ من ( نبط ) مطيتي « 1 » * واسقني ثمّ توجّه
ودع ( الحورا ) فإنّي * صرت أشناها و ( أكره )
وقال ابن فضل اللّه العمريّ في « مسالك الأبصار » فيما نقل عنه صاحب « درر الفوائد المنظمة » « 2 » : ( ثم يرحل إلى الوجه « 3 » في خمس مراحل ، هو جفار في واد يسيح ماؤه ليلا ويشح نهارا ، يرد ماءه كأنّه ماء
هامش
( 1 ) كذا ولعله ( ناقتي ) أو ( مطييي ) للوزن
( 2 ) ص 450
( 3 ) أي من الأزلم المذكور قبله