النّبيّ : -
بفتح النون وكسر الباء الموحدة بعدها ياء مثناة تحتية - في « معجم البلدان » : اسم مكان بعينه ، وقيل : رمل ، وقيل جبل ، وأورد لعديّ بن زيد العباديّ :
سقى بطن العقيق إلى أفاق * ففاثور إلى لبب الكثيب
فروّى قلّة الأدحال وبلا * ففلجا فالنّبيّ فذا كريب
ثم أورد ما جاء في كتاب نصر : ماء بالجزيرة في ديار تغلب والنمر ابن قاسط . وقيل : موضع في وادي ظبي على القبلة منه ، إلى الهيل ، واد يأخذ مصعدا من قرب الفرات إلى الأردن وناحية حمص . وواد أيضا بنجد . ثم قال ياقوت : كذا في كتابه ، وهو عندي مظلم لا يهتدي لقوله ، ولكن سطرناه كما وجدناه .
وأقول : وكذا رأيته في كتاب نصر « 1 » إلا أن الهيل فيه ( أهبل ) .
أما الحازمي فلم أر للموضع ذكرا في كتابه . ولا شك أنّ هذا الموضع في الشمال الشرقي من الجزيرة ، لأن عديّا قرنه بالإياد وذي كريب ، وهما في حزن بني يربوع ، وقد يكون في جهتهما بعيدا عنهما ، لأن السحاب قد يسقي أمكنة متباعدة . ويدل على هذا تحديد الهجري له فقد جعله أقصى أودية كلب وأقربها إلى الشام فقال « 2 » : ثم تهبط في حزيز كلب في الوصل بين الأوداة وبين حزيز كلب ، وإنما هي الأودية ولكنها لغة طيء ، فأول واد من أودية الأوداة : ذو القور ثم أحامر ، ثم عرعر - والغمار برك تمتلئ من ماء السماء مثل الحياض - ثم أبليّ - وزن عبلي - ثم تبل ثم بطن ظبي هذه كلها أودية ثم النّبيّ : بلد سهل ، وبه ركي
هامش
( 1 ) ص 288 - 301 .
( 2 ) الورقة 36 - النبي .