النيل والفرات ، وكثيرا ما يحصل للحاج على منزله العذب زحام ، ويقع بينهم بسببه مشاجرات وخصام .
ووصف ابن فضل اللّه العمري في كتابه « مسالك الأبصار » منهل نبط بقوله : وهو جفار عذب ، يغسل صدأ القلوب .
وقال الخياريّ : نبط . . وادي رمل بين جبلين ، ينزل الناس فيه متفرقين تحت الجبلين ، يمين الطريق ويسارها ، منزلا عذبا لطيفا ، حسن الهواء بين شجرات السّلم . . ثم ملئت القرب من مائه المشهورة عذوبته . . وقلت :
قد حلالي ماء نبط * عللا من بعد نهل
فدع ( الحورا ) و ( أكرا ) * واملإ الكأس ومل لي
وأقمنا به مغتبطين بهوائه ومائه . انتهى ملخصا .
وقال الزباديّ الفاسيّ المتوفي سنة 1163 - عن نبط وذكره معرفا - وادي النبط . . فيه آبار أربع محكمة البناء ، بالحجر المنحوت ، وماؤها عذب عزيز في الغالب ، وغزارة مياه أودية الدرب إنما تكون بحسب كثرة المطر وقلّته ، فإذا حمل الوادي ولو مرة في السنة غزر الماء سائر السنة ، وبالجملة ففي هذا الوادي من الأثل ظلّ ظليل ، ومن الماء ما يشفي العليل ويطفي الغليل . .
وفي « القاموس » : نبط واد بناحية المدينة ، قرب الحوراء التي بها معدن البرام . . وفيه أيضا : والبرمة - بالضم - قدر من حجارة جمعه برم بالضم وكصرد ، وجبال ، وكمنبر : صانعها أو من يقتلع حجارتها من الجبال .