وبلاده تلك الجهة في أطراف الجناب ( الجهراء ) الجنوبية ممتدّة إلى حرة ليلى ( حرة اثنان ) وهي حرّة هتيم أيضا ، وفي ضغنها مما يلي عدنة ، وبلاد محبوبته الصاردية في تلك الجهة ، على أنه ورد في كتاب « بلاد العرب » ما يفهم منه أن بلاد بني الصّارد تمتد جنوبا إلى بلاد محارب ، ولكن ابن ميّادة ذكر من بلاد محبوبته ( ذي أرايل ) وهو على ما أرى ذو أرل ، وكثيرا ما يجمع الشاعر الموضع بما حوله ، وذو أرل لا شكّ أنه في ضغن الحرّة ، مما يلي بلدة الشملي وتلك النواحي . ، كما قال في قصيدة أخرى :
إذا حلّ أهلي بالجناب وأهلها * بحيث التقى الغلّان من ذي أرايل
وقال في الممدور :
ولا برح الممدور ريّان مخصبا * وجيد أعالي شعبه وأسافله
وقال - لما ماتت أمّ جحدر : -
خلت شعب الممدور لست بواجد * به غير بال من عضاه وحرمل
تمنّيت أن تلقى به أمّ جحدر * وما ذا تمنّى من صدى تحت جندل
فللموت خير من حياة ذميمة * وللبخل خير من عناء مطوّل
ويظهر أن الممدور يقع في جنوب أرض الجناب ( الجهراء ) على مقربة من الأطراف الشمالية للحرة ، ولا أراه يبعد كثيرا عن حجر وذي العش ( الأعشاش ) وجبار ، والجفر ، وكلها مواضع متقاربة وردت في أخبار ابن ميادة ، وهي من بلاد قومه - .
منارة القرون : - جمع قرن - :
قال في « معجم البلدان » : هذه