وفي كتاب « المناسك » « 1 » : وفد زيد الخيل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخل المسجد ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب فقال :
« إني خير لكم من العزّى وأمهّاتها ، وما حازت مناع ، كلّ ضارّ غير نفّاع ، ومن الجبل الأسود الذي تعبدونه من دون اللّه »
وأقول : يظهر أن اسم مناع كان يطلق على جبل أجا لمنعته ، وامتناع أهله من أعدائهم ، كما يفهم من الحديث : « وما حازت مناع » ثم ذكر الجبل الذي يعبدونه ، وهو الفلس أنف في أجا - كما تقدم - ثم أطلق الاسم على بعض جباله - كما سيأتي عن المناعين -
وقال البكريّ : مناع هضبة في جبال طىّء ، ثم أورد الحديث المتقدم : « أنا خير لك من مناع » وقال : مناع اسم لأجا سمّى بذلك لامتناعهم فيه من ملوك العرب والعجم « 2 » .
وبعد أن يورد موزل قول البكري عن أجا ويترجمه بما نصه « 3 » :
( إن جبال أجا مشهورة بمناخها الصحيّ ، كانت ملجأ لقبيلة طيّء من هجمات ملوك الحيرة والفرس - يضيف : كانت قبيلة شمّر تبحث عن الملجأ في ممرّات أجا الضيقة إلى يومنا هذا ، من هجمات الأعداء التي تفوقها قوة ، وكان لممر عقدة شهرته من هذه الناحية ، فهو يقع إلى الغرب من حايل ، ومدخله محصن بالبناء ، بطريقة تمكن رجالا قليلي العدد من صدّ الأعداء من الدخول فيه . انتهى .
ويدل على إطلاق مناع على جبل أجا ما أورده ابن جرير في تاريخه « 4 » أن الطّرمّاح بن عديّ الطائيّ قال للحسين بن علي -
هامش
( 1 ) ص 308 .
( 2 ) « معجم ما استعجم » .
( 3 ) « شمال نجد » ص 83 هامش الأصل الإنجليزي .
( 4 ) 3 - 304 ط اوربة .