يدعو عليهم أن ينزل بهم ما يبهرهم . كما يقال : جدعا وعقرا .
وقد ذكر نصر في كتابه أنه من بلاد غطفان .
والقول بأنه من ديارهم لوروده في شعر ابن ميّادة المري الغطفانىّ ، وقد قرنه بذي العشّ ، الذي نرى أنه وادي العشاش ( انظره ) وهذا مجاور لحجر الذي ذكره ابن ميّادة فقال :
فذو العشّ والممدور أصبح قاويا * تمشّى به ظلمانه وجآذره
والأبيات التي أوردها ياقوت من قصيدة طويلة أورد صاحب « الأغانى » « 1 » مقطوعات منها ، قالها ابن ميادة في محبوبته أمّ جحدر بنت حسّان المرّيّة ، حين حلف أبوها ليخرجنّها من نجد ، وليزوجنّها .
من غير عشيرتها : فزوجها رجلا من الشام .
وذكر في تلك القصيدة تيماء وثجرا ونيّان والغمر ، وذا العشّ وممدورا وقال أيضا « 2 » :
ألم تر أنّ الصّارديّة جاورت * ليالي بالممدور غير كثير
ثلاثا فلمّا أن أصابت فؤاده * بسهمين من كحل دعت بهجير
بأصهب يرمي للزّمام برأسه * كأنّ على ذفراه نضح عبير « 3 »
جلت إذ جلت عن أهل نجد حميدة * جلاء غنيّ لا جلاء فقير
فهو يذكر الممدور من بلاده ، وأن محبوبته كانت مجاورة له فيه ،
هامش
( 1 ) « الأغانى » 2 89 ط : الساسى بمصر .
( 2 ) ج 6 ص 89 وما بعدها .
( 3 ) ينقل صاحب « الأغانى » عن أحد رواة هذا البيت أنه ضحك فسئل عن صاحب ضحكه فقال : كذب ابن ميادة واللّه ما جلت إلا على حمار ، وهو يذكر بعيرا ويصفه وأنها جلت جلاء غنى فأنطقه الشيطان بهذا ( انتهى ) وأضيف : أكثر سكان الحرة وما حولها تكثر عندهم الحمير منذ ذلك العهد إلى الآن .