وما كلّ ما في النّفس للنّاس مظهر * ولا كلّ مالا تستطيع تذود
وإنّي لأرجو الوصل منك وقد رجا * صدى الجوف مرتادا كداه صلود
وكيف طلابي وصل من لو سألته * قذى العين لم يطلب وذك زهيد
ومن لو رأى نفسي تسيل القال ليّ * أراك صحيحا والفؤاد جليد
فيا أيّها الرّيم المحلّى لبانه * بكرمين كرمي فضّة ، وفريد
أجدّي لا أمشي برمّان خاليا * وغضور إلا قيل : أين تريد ؟ !
وقال ياقوت « 1 » أيضا :
- براق غضّور : موضع كان فيه يوم من أيام العرب .
- برقة غضور : ببلاد فزارة ، قال نجبة بن ربيعة الفزاريّ :
وباتوا على مثل الّذي حكموا لنا * غداة تلاقينا ببرقة غضورا
والغضور : نبات يشبه السبط « 2 » انتهى .
وأضيف إلى ما تقدم : تدل تلك النصوص على أن غضور اسم لموضعين :
ثنية بين مكة والمدينة ، ووردت فيما نقل ياقوت عن ابن السكيت مصحفة ( مدينة ) وماء في بلاد طيء بقرب جبل رمّان .
وغضور هذا « 3 » يطلق الآن على واد من أودية رمّان الغربية الجنوبية ، ذو نخل ، وفيه قرية تدعى سويق غضور « 4 » في أعلا الوادي ثم يمر الوادي لقرية قصير غضور ، في أسفل الوادي ، والقريتان في براح من الأرض بقرب الجبل ، ثم يتجه سيله إلى الشّعبة ، التي هي الثلبوت قديما من أعظم روافد وادي الرّمة .
أمّا قرّان المذكور مع غضور فلا أستبعد أن يكون تحريف ( رمان )
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » .
( 2 ) « معجم البلدان » .
( 3 ) وأنظر : رمان والوشل .
( 4 ) تصغير سوق .