والغمار هي غمرة وما والاها إلى طريق البصرة ، ووجرة من الغمار ، وهي جبال غمرة . .
وأقول : 1 - ورد اسم الغمار في الأبيات المتقدمة ، في كثير من كتب الأدب مصحفا إلى ( الضمار ) ولكن صاحب « المناسك » صححه ، وما ذكره يوافق ما أورده أبو تمام في « الحماسة » .
2 - اختلف في نسبة الأبيات فقيل للصّمّة بن عبد اللّه القشيريّ وصحح الصاغاتي في « التكملة » أنها لجعدة بن معاوية القشيريّ . أما ما ورد في كتاب « المناسك » فلم أره في غيره فيما اطلعت عليه .
3 - بعد البيتين في « الحماسة » :
ألا يا حبّذا نفحات نجد * وريّا روضه بعد القطار
وأهلك إذ يحلّ الحىّ نجدا * وأنت على زمانك غير زارى
شهور ينقضين وما علمنا * بأنصاف لهنّ ولا سرار
تقاصر ليلهنّ فخير ليل * وأطيب ما يكون من النّهار
أوردتها لرقتها ولترويح النفس من جفاف البحث .
4 - أما ما ذكر صاحب « المناسك » من أن المقصود غمرة وما والاها فأراه بعيدا ، وأن الصواب مما ذكره أولا عندما ذكر قرب الغمار من المنيفة وأرى الشاعر قالها وهو متجه من المنيفة ( الحاجر ) شرقا إلى الغمار ليغادر نجدا ، سواء كان القائل الصمة حينما ذهب من نجد مغاضبا عمّه الذي أبى تزويجه ابنته « 1 » أو غيره من الشعراء .
أما الغمار - الذي تقدمت الأقوال في ذكره - فلا يزال معروفا ،
هامش
( 1 ) انظر مجلة « العرب » الجزء الثاني من السنة الثانية .