آداب التّوبة
ذكرنا فيما مضى « 1 » ضرورة التّوبة النصوح الصحيحة ، ولا بأس أن نشير بإجمال إلى قواعد التّوبة :
اعلم أيّها الأخ أنّ التّوبة من المعاصي هي القدم الأولى في طريق السّالكين إلى اللّه ، ورأس مال الفائزين ، ومفتاح ثبات المريدين ، وأنّها أصل النجاة ، والذائد عن الهلكات .
وقد وردت الآيات والأخبار الصحاح في فضلها ، ويكفي في مدحها قول أصدق الصادقين جلّ شأنه :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
« 2 » ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - جاء بحث آداب التوبة في هذا الكتاب بعد آداب الحجّ وآداب الزيارة ، ولكنّنا ارتأينا أن نقدّمه على سائر مطالب الكتاب لغرض منهجي ؛ فقد ذكر المؤلّف - قدّس سرّه - في بحث آداب الزيارة « . . . وان استطاع فليأت بين يدي الإمام عليه السّلام بتوبة صحيحة بجميع الشروط المقرّرة في محلّها » ( الناشر ) .
( 2 ) - البقرة : 222 .
( 3 ) - المحجّة البيضاء 9 / 7 ؛ بحار الأنوار 6 / 21 ، ح 16 . وروي الحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا ( بحار الأنوار 6 / 41 ، ح 75 ) .