ينقل العلّامة الطهرانيّ عن العلّامة الطباطبائيّ ، وهو عن أستاذه السيّد عليّ القاضي أنّ المرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ قال :
« لقد كنت أواظب على الحضور في محضر آية الحقّ الآخوند المولى حسين قلي الهمدانيّ ، وكان الآخوند لي خاصّة مائة في المائة ، ولكن ما إن أضحى للحاج الشيخ محمّد البهاريّ معرفة ومودّة مع الآخوند ، وصار يتردّد عليه باستمرار ، حتّى سرق الآخوند منّي » ! « 1 »
وهكذا لازم البهاريّ محضر الآخوند ما يقارب خمس عشرة سنة ، لم يفارقه خلالها في السفر ولا في الحضر ، إلى أن توفّي الآخوند سنة 1311 ه ، فاستمرّ الشيخ البهاريّ على نهجه في التربية .
وقد بقي الشيخ البهاريّ في النجف الأشرف إلى أن مرض ، فأوصاه الطبيب بتغيير محلّ سكنه إلى مكان آخر يتلاءم مع وضعه الصحّيّ ، فغادر النجف وتوجّه إلى مشهد الإمام الرضا عليه السّلام للزيارة وتغييرا للجوّ ، ثمّ أراد العودة إلى النجف فاشتدّ به الداء ، فعاد إلى مسقط رأسه « بهار » ليلتحق بالرفيق الأعلى في التاسع من شهر رمضان 1325 ه ، ودفن في مسقط رأسه .
أمّا آثاره العلميّة فتنحصر في المكاتبات التي كتبها لتلامذته
هامش
- 27 / 5 / 73 ، ص 14 .
( 1 ) - توحيد علمي وعيني للعلّامة السيّد محمّد حسين الطهرانيّ ، هامش ص 17 .