الذريعة « 1 » .
نقل أنّ المرحوم الآخوند كان قد سافر مرّة إلى العتبات المقدّسة مع جمع من تلامذته ، فمرّوا في الطريق بمقهى وشاهدوا جماعة من الأكراد منهمكين بالرقص والغناء ، فقال المرحوم الآخوند لتلامذته :
ليذهب أحدكم فينهى هؤلاء عن المنكر ! فقال بعض التلاميذ : إنّ هؤلاء لا ينفع معهم النهي عن المنكر .
فردّ الآخوند : سأذهب إليهم بنفسي . ثمّ إنّه توجّه إليهم ، فلمّا اقترب من رئيسهم قال له : أتسمحون لي أن أقرأ وأنتم تعزفون ؟
فتساءل في دهشة : أتعرف شيئا أنت أيضا ؟ !
قال الآخوند : بلى .
قال : فلتبدأ !
فشرع المرحوم بقراءة الأشعار الناقوسيّة :
لا إله إلّا اللّه * حقّا حقّا صدقا صدقا
إنّ الدنيا قد غرّتنا * وشغلتنا واستهوتنا
يا بن الدنيا مهلا مهلا * يا بن الدنيا دقّا دقّا
يا بن الدنيا جمعا جمعا * تفنى الدنيا قرنا قرنا
ما من يوم يمضي عنّا * إلّا أوهى ركنا منّا
قد ضيّعنا دارا تبقى * واستوطنّا دارا تفنى
هامش
( 1 ) - الذريعة 4 / 376 .