تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كانت لهم قديما أملاك عظيمة ، وقد تركوها لأحد ملوك إنكلترا حين تزوّج أميرة برتغالية ، ومنذ ذلك الزمن بقيت في حكم الإنكليز . وأكابر المسلمين الساكنين بومباي في أيّام كوني بها هم « عبد اللطيف خان » من أسرة فارسية قديمة ومؤلف الكتاب المسمّى « تحفة العالم » أي ندرة العالم « وأغا حسين » ابن أخي السفير التاعس الفارسي حاجي خليل ، الّذي قتل في اليوم العشرين من تموز سنة 1802 م في المعركة الّتي عارك فيها أتباعه « السيبويين » حرسه الشرفيّ « والمرزا مهدي خان » ولد في البلاد الفارسية وجاء إلى بومباي والهند ابتغاء الإثراء ، وقد ساعدت قبلا هذا الرجل عدّة مساعدات ، ومع نكرانه فضلي عليه كل النكران ظهر لي أنّه كان يحسدني دائما على الأدب الّذي يعاملني به حاكم المدينة . وكنت أتعشى مع المستر دنكان في كل أسبوع مرتين وأحضر في كل « 1 » الأثانين حفلة الرقص الّتي يقيمها لسكان المدينة الأعيان ، وقد أعربت له غالبا عن رغبتي في الذهاب إلى البنغال فيقول لي بلطف وطيبة : « لم تسترح بعد من نصبك في رحلتك الأخيرة استراحة كافية لتشرع في الّتي بعدها ، فإذا حلّ وقتها كنت على ثقة من أنّي سأحصل لك على موضع في سفينة جيدة » . وأخيرا تسلّمت سفينة جميلة من نوع « الفريكات « 2 » » تابعة لشركة الهند أمرا بالسفر إلى كلكتا ، فأعلمني الحاكم بذلك وقال : إن مللت من بومباي فإنّي أوصي بك اشتيامها « 3 » » فقلت له : « إنّ موضعا تقيم فيه سيادته لا يبعث في الملل ولكني تائق جدا إلى رؤية عيالي الّذين فارقتهم مدة طويلة ، وأنا أقبل تفضلها بالشكر » فاستدعى الحاكم في الحال الاشتيام « هايس » قائد الفريكات وجعلني في حمايته ، فسافرت إلى كلكتا من غير أن أنفق شيئا لأنّ الإبحار في سفينة تجارية تضطرني أن أدفع ألفي ربية . وفي اليوم السادس من شهر ربيع الأوّل الموافق 16 تموز ركبت الفريكات
هامش
( 1 ) قال في مختار الصحاح في ذكره الاثنين « فإن جمعته قلت أثانين » والفصيح أن يثنى ولا يجمع ولكن الترجمة قد جمعته فجمعناه . ( المترجم ) . ( 2 ) من السفن الحربية . ( المترجم ) . ( 3 ) تقدّم أنّ الاشتيام هو ربان السفينة وقد ورد في شعر البحتري وغيره . ( م ) .
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 295 | حاجي محمد بيك خان