تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
باحتفال فخم كبير وخلفه كافة الموظفين العموميين وعليهم علامات مناصبهم ، وقد أتيحت لي فرصة الحضور في هذا المشهد المهم ، فقد دخلت البهو المذكور بوساطة المستر « ديبريت « 1 » » ولكني لولا فضل دوق « كلوستر ابن الملك » ما استطعت أن أرى كثيرا من مجريات الاحتفال ، فقد لمحني سموّه حين دخولي في البهو فأمر أحد رجال حاشيته بأن يحتجز لي مقعدا قريبا من العرش ، ولاستقراري في ذلك المقعد سمعت واضح السمع كل كلام للملك كلّم به القسوس واللواردة ونواب الشعب فضلا عن استطاعتي رؤية الملك في دخوله وخروجه ، وكان عرش الملك رفيعا وسماوته مظلة نفيسة ، وكان جالسا إلى يمينه ولي العهد ، وإلى يساره الأمراء الآخرون على حسب أعمارهم على مقاعد من القطيفة الصفراء مطرزة بخيوط الذهب ، وكان بالقرب من الأمراء صفف كثيرة مغطاة بقماش نفيس من الحرير وهي للمقربين وذوي القربى البعيدة جدا للملك ولنساء الأشراف . وكان إلى يمين العرش وفي أخفض من مقعد ولي العهد الأمراء الأجانب والسفراء الأجانب ، وكان اللورد سبنسر يحمل « سيف الإمبراطورية » ، ويحمل « قلنسوة الحربية » اللورد وينشلسي وهذان السيدان أحدهما بجانب الآخر ، وهما بإزاء صاحب الجلالة . والسير « ب . بيوريت » بصفته « كبير الحجاب » كانت إليه الكلمة في شؤون الاحتفال وكان اللواردة جالسين عن يمين وعن شمال في صف الأمراء أنفسهم . وكان نواب الشعب مرتبين ترتيبا حسنا قبالة العرش ، وقد أنصت الحاضرون لخطبة الملك كأنّ على رؤسهم الطير ، مع الإكبار والاحترام وما لبث الملك بعد ذلك أن غادر المجلس . إنّ بين الأشخاص الوارثين للشرف في إنكلترا ذوي مراتب مختلفة كالأدواق والمراكزة والكوانتة والبراونة والفكامتة « 2 » وهم مع تيمزات شرفهم الخاصة بهم ، يظهرون متساوين في الحقيقة عند اجتماعهم في بيت
هامش
( 1 ) هو جون ديبريت بياع الكتب الأشهر في لندن والناشر الأصلي لكتاب بيريج الّذي عليه اسمه ، توفي بلندن سنة 1822 . ( المترجم ) . ( 2 ) الأدواق جمع الدوق والمراكزة جمع المركيز أو الماركيز والكوانتة جمع الكونت والبراونة جمع البارون والفكانتة جمع الفيكونت . ( المترجم ) .
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا — صفحة 136 | حاجي محمد بيك خان