964 فزعم القبط أن كلكلن كان يجلس على الهرم الغربي في قبّة تلوح على رأسه ويجتمع أهله وحشمه ورعيته حول الهرم ، ويزعمون أنه أقام على رأس الهرم أياما لا يأكل ولا يشرب ، واستتر عنهم مدة حتى توهموا أنه هلك ، وهابته الكهنة هيبة لم تهبها أحدا « 1 » قبله حتى صوّرته « 2 » في هياكلهم . وبنى في آخر زمانه هيكلا لزحل من صوان أسود وجعل له عيدا « 3 » ، وجعل في وسطه ناووسه وحمل اليه ما أراد من الذهب والجوهر والحكم . وعرّفهم بموته « 4 » ، وجعل على الناووس « 5 » طلسمات مانعة وغاب عنهم فلم يقفوا على شيء من أمره ( ولا عرفوا موته ) « 6 » .
965 وعهد إلى أخيه ماليا ، وكان همه في الأكل والشرب والرفاهية غير ناظر في شيء من الحكمة ، وإنما استقام له الأمر مدة كونه فيهم لهيبة أخيه كلكلن وتقديرهم أنه لم يمت . وكان أكبر بنيه يقال له طوطيس « 7 » ، وكان يستجهل أباه ، فأعمل الحيلة في قتله وحملته على ذلك أمه وبعض وزراء أبيه « 8 » ، فهجم على أبيه « 9 » في رواقه وهو سكران ، فقتله وقتل معه امرأة كانت له « 10 » من بنات ملوك منف كانت قد غلبت عليه ، وحمته « 11 » النساء فقتلها وصلبها ، ثم جلس على سرير الملك ، وكان جبارا جريئا شديد البأس مهيبا ، والقبط تزعم أنه أول الفراعنة بمصر وأنه فرعون إبراهيم عليه السلام وأن الفراعنة سبعة هو أولهم . واستخف بأمر الهياكل والكهنة . وكان إبراهيم عليه السلام من كوثى من سواد العراق ، فلما هرب من النمرود حذر إن أقام
هامش
( 1 ) م : لأحد -
( 2 ) س ر : صوروه -
( 3 ) م : عبيدا -
( 4 ) م : موته -
( 5 ) م : الناس -
( 6 ) سقطت من ر ، س : وحال موته .
( 7 ) م س : طرطيس ، ر : طرسيس -
( 8 ) م : أخيه -
( 9 ) م : أخيه -
( 10 ) سقطت من م -
( 11 ) م : وحمه -