مشوّهتين بأيديهما سيفان كالبرق ، وقدّامهما بلاطة تحتها لوالب ، فمن وطئها ضرباه بسيفيهما فقتلاه « 1 » . وسدّت أبواب الآزاج بالأساطين المرصّعة ورصّوا « 2 » على سقف البلاط بالصخور « 3 » العظام وردموا فوقها الرمال ورمزوا على باب الأزج : هذا المدخل إلى جسد الملك العظيم المهيب الكريم السيّد قفطويم ذي الأيد والفخر والغلبة والقهر ، فلا يصل أحد إليه ولا يقدر عليه أفل شخصه وجسمه « 4 » ، وبقي ذكره وعلمه .
946 ثمّ ملك بعده ابنه البودشير ، وهو الذي بعث هرمس المصري إلى جبل القمر الذي يخرج النيل من تحته « 5 » حتّى عمل له هناك هيكل التماثيل من النحاس وعدل البطيحة التي ينصبّ إليها ماء النيل ، وعدل جنبي النيل وقد كان يغيض وربّما انقطع في مواضع . والبودشير هو الّذي أمر بعمارة بلاد الواحات في المغرب وحوّل إليها جماعة من أهل بيته ، فعمروها . وكانت أرضا واسعة متخرقة بالمياه والعيون كثيرة الكلأ والعشب ، وأقاموا كذلك مدّة وخالطهم البربر ونكح بعضهم في بعض ، ثمّ وقع بينهم تحاسد وبغي ( وجرت لهم حروب ) « 6 » ، فخرب البلد وباد أهله إلّا بقية يسيرة .
وللبودشير في السحر عجائب سيأتي ذكر شيء منها بعد هذا إن شاء اللّه .
947 ثمّ ملك بعده ابنه عديم « 7 » ، وهو أوّل من صلب ، وذلك أنّ امرأة ورجلا زنيا فأمر بصلبهما على منارين بنيا لهما ، وجعل ظهر كلّ واحد منهما إلى ظهر « 8 » صاحبه ، وزبر « 9 » على المنارين اسميهما وما فعلا وتأريخ الوقت الذي عملا
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 2 ) ر : ورصفوا -
( 3 ) بالصخور : عن ر -
( 4 ) م : وجسده .
( 5 ) م : منه -
( 6 ) م : وحدثت لذلك حروب .
( 7 ) م : رعديم -
( 8 ) سقطت من م -
( 9 ) ر : ورمز -