الشرف ، فردم على النهر الأكبر مكانا وأقام فيه المدينة وأحدق عليها بأسوار « 1 » من صخر صلب ، وبنى في وسط المدينة قصبتين متقنتين عجيبتين تعرفان بالأخوين ، وجعلها « 2 » أمّ قواعد الأندلس واشتقّ لها اسما من اسمه ومن اسم رومية فسمّاها مدينة « 3 » رومية يوليش ، ولم تزل معظّمة عند العجم من ذلك الوقت . وقد كان منها رجال ولوا قيادة العجم العظمى والمملكة بمدينة رومية . وروى ابن وضّاح أنّ المرأة الّتي قتلت يحيى بن زكريا عليه السلام من إشبيلية من قرية طالقة . وقد قيل إنّ رأس إشبيلية لقيصر أكتبيان « 4 » .
1514 ومدينة إشبيلية موفية « 5 » على النهر وهو في غربيّها . ويذكر في بعض الأخبار أنّ إشبان بن طيطش من ذرّية طوبيل « 6 » بن يافث بن نوح عليه السلام ، كان أحد أملاك الاشبانيّين « 7 » خصّ بملك أكثر الدنيا وأنّ بدء ظهوره كان من إشبيلية ، فغلظ أمره وبعد صيته وتمكّن في كلّ ناحية سلطانه . فلمّا ملك نواحي الأندلس وطاعت له أقاصي البلاد خرج في السفن من إشبيلية إلى إيليا فغنمها وهدمها وقتل بها من اليهود مائة ألف وسبى مائة ألف وفرّق في البلاد « 8 » مائة ألف ، وأنقل « 9 » رخامها إلى إشبيلية وماردة وباجة « 10 » ، وأنّه صاحب المائدة الّتي ألفيت بطليطلة وصاحب الحجر الّذي وجد بماردة وصاحب قليلة الجوهر الّتي كانت بماردة أيضا على حسب ما ذكر ( في فتح الأندلس ) « 11 » ، وأنّه حضر خراب بيت المقدس الأوّل مع بخت نصر وحضر الخراب الّذي كان مع قيصر بشبشيان وأدريان « 12 » ، ويذكر أنّه من طالقة « 13 » إشبيلية . وفي سنة عشرين من دولته أتقن بنيان إيلياء . وكان
هامش
( 1 ) سقطت من ق -
( 2 ) ق ر : بأسوارها -
( 3 ) ق : وجعلهما -
( 4 ) ر : اكتيبان ، سقطت من ق .
( 5 ) سقطت من ق -
( 6 ) ق ر : طويل -
( 7 ) ر : كان أحد الاشبيليّين -
( 8 ) ق : الأرض -
( 9 ) ق :
وانتقل -
( 10 ) سقطت من ر ( بياض ) -
( 11 ) سقطت من ر -
( 12 ) ر : يستشيان واردمان -
( 13 ) ق :