بمصر ولقيته في رحلتي الثانية بالشام وأخذت عنه علما كثيرا شيخ ثبت ، قال : أهل الجزيرة من بلاد الأندلس هم الّذين أبوا أن يضيفوا موسى والخضر عليهما السلام . بها أقام الخضر الجدار وخرق السفينة وأسلم الجلندي ، وكان يأخذ كلّ سفينة غصبا كما قال اللّه تعالى في كتابه العزيز « 1 »
ذكر ماردة وبطليوس
1519 ماردة بجوفي قرطبة منحرفة إلى الغرب قليلا ، وكانت مدينة ينزلها الملوك الأوائل « 2 » ، فكثرت بها آثارهم والمياه المستجلبة إليها . وكان قد أحدق بها سور عرضه اثنتا عشرة ذراعا وارتفاعه ثماني عشرة ذراعا ، وعلى بابها كتابة ترجمتها : براءة لأهل إيليا من عمل في « 3 » سورها خمس عشرة ذراعا .
ولماردة حصون وأقاليم ، من ذلك مدلّين وحصن مورش ( وحصن أمّ غزالة وحصن الأرش ) « 4 » وحصن أمّ جعفر وحصن الجزيرة وحصن الجناح وحصن الصخرة المعروفة بصخرة أبي حسّان وحصن لقرشان وحصن سنت أقروج « 5 » في غاية الارتفاع لا يعلوه طائر البتّة لا نسر ولا غيره ، وغيرها من الحصون ( يكثر ذكرها ) « 6 » .
1520 وبطليوس هي حديثة الاتّخاذ ، بناها عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجلّيقي بإذن الأمير محمّد لمّا أخرجه من قلعة الحنش « 7 » ولجأ إلى حصن مرنيط « 8 »
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 / 71 - 79 .
( 2 ) سقطت من ر -
( 4 ) سقطت من ر -
( 6 ) سقطت من ر -
( 3 ) سقطت من ق -
( 5 ) ق : سنت افرج .
( 7 ) ر : الجيش -
( 8 ) ر : فرنيط -