1511 وبقرطبة أقاليم كثيرة وكور جليلة ، وكانت جباية هذه الأقاليم في أيّام الحكم بن هشام « 1 » من ناضّ الحشر وناضّ الطبل وناضّ البيزرة للعام مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، ومن وضيفة القمح مديا أربعة آلاف مدي وستّمائة مدّي وسبعة وأربعين مدّيا ، ومن الشعير سبعة وأربعين ألف مدّي .
1512 قال المؤلّف : عقب الفتنة الّتي كانت على رأس أربعمائة من الهجرة واستمرّت إلى وقتنا هذا - وهو سنة ستّين وأربعمائة - عفت آثار هذه القرى وغيّرت رسوم ذلك العمران ، فصار أكثرها خلاء بندب « 2 » ساكنيه . وكذلك حكم اللّه في كلّ جديد أن يبليه وفي كلّ أهل أن يخليه حتّى يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
ذكر مدينة إشبيلية
1513 وهي قديمة أوّلية ، زعم أهل العلم باللسان اللطيني « 3 » أنّ أصل تسميتها إشبال « 4 » معناه المدينة المنبسطة ، ويقال إنّ الّذي بناها يوليش قيصر وإنّه أوّل من تسمّى قيصر . وكان سبب بنائه إيّاها أنّه لمّا دخل الأندلس ووصل إلى مكانها أعجب بكرم ساحته وطيب أرضه وجبله المعروف بجبل « 5 »
هامش
( 1 ) ر : الحكم وهشام .
( 2 ) ق ر : يندب .
( 3 ) ر : العربي الطيني -
( 4 ) ق ر : اشمال -
( 5 ) سقطت من ق -