تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
رضيت بالله ربّا إلى آخرها فأنا الزعيم له لآخذنّ بيده فأدخله الجنّة . ودخلها من التابعين حنش بن عبداللّه بن عمرو بن حنظلة بن نهر بن قنان بن ثعلبة بن ثامر النسائي يكنّى أبا راشد ، وهو صنعاني من صنعاء الشام ويعدّ في المقرّبين ، ويقال حنشن بن علي ، والصواب بن عبداللّه ، وهو الّذي أسّس المسجد الجامع بسرقسطة ، وكان مع علي بالرّقة . فلمّا قتل انتقل إلى مصر ، وموضع محرابه وقبره بسرقسطة معلوم . ومنهم علي بن ربّاح « 1 » اللخمي البصري ويكنّى أبا موسى ، لقي أبا هريرة وعمرو بن العاص وعلقمة بن عامر وروى عنهم ، وقبره أيضا بمدينة سرقسطة معلوم . ومنهم حيوة بن رجاء التميمي وأبو عبد الرحمان بن عبداللّه بن يزيد الجبلي « 2 » الأنصاري وعياض بن عقبة الفهري وموسى بن نصير بن عبد الرحمان بن يزيد يقال بكري ويقال لخمي . ويقال إنّ نصيرا وحمدان مولى عثمان من سبي عين التمر وإنّ نصيرا أعتقه صبيح مولى أبي العاص بن أميّة . ومن كتب الخزانة غير المترجم أنّ نصيرا أصابه خالد بن الوليد في علوج عين التمر وادّعوا أنّهم رهن وأنّهم من بكر بن وائل ، فصار نصير وصيفا لعبد العزيز بن مروان فأعتقه ، فمن أجل هذا يختلف فيه . 1506 وعقد الوليد لموسى على إفريقيّة سنة ثلاث وثمانين ، وكان مولد موسى سنة تسع عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب رضه . وكان معاوية قد جعل نصيرا أبا موسى على حرسه « 3 » ، فلم يقاتل معه عليّا رضه . فقال له معاوية : ما منعك في الخروج معي على علي ولم تكاف يدا لي عليك ؟ فقال له : لم يمكنّي أن أشكرك بكفر من هو أولى بشكري منك . قال : ومن هو ؟ قال : اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ر : رياح - ( 2 ) ر : البجلي . ( 3 ) ر : خدمته .
المسالك والممالك — صفحة 899 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري