ذكر مدينة نول « 1 »
1426 ومن مدينة نول إلى درعة ثلاث مراحل . ومدينة إيجلى « 2 » مدينة كبيرة سهلية بغربيها نهر كبير جار من القبلة إلى الجوف عليه بساتين كثيرة متّصلة ، ولم يتّخذوا قطّ عليه رحى ، فإذا سئلوا عن المانع لهم من ذلك قالوا : كيف يسخّر مثل « 3 » هذا الماء العذب في إدارة الأرحاء ؟ وهي كثيرة الفواكه والخير ، وربّما بيع حمل التمر بها بدون كراء الدابّة من البستان إلى السوق .
وقصب السكر أكثر شيء بها يحمل الرجل بربع درهم منه ما يؤذيه ثقله ، ويعمل بها السكّر كثيرا وقنطار سكرها يبتاع بمثقالين وأقلّ . ويعمل بها النحاس المسبوك يتجهّز به إلى بلاد الشرك . وبها مسجد جامع وأسواق وفنادق . والّذي « 4 » افتتحها عقبة بن نافع وأخرج منها سبيا لم ير ( مثله حسنا وتماما ) « 5 » ، كانت تباع الجارية الواحدة منهنّ بألف دينار وأكثر . ودخلها عبد الرحمان بن حبيب بعد ذلك وبها معسكره إلى اليوم .
1427 وبالسوس زيت « 6 » الهرجان وشجره يشبه شجر الكمّثرى إلّا أنّه لا يفوت اليد وأغصانه نابتة من أصله لا ساق له . وهي شوكاء وثمرها يشبه الأجاص ، فيجمع ويترك حتّى يذبل ، ثمّ يوضع على النار في مقلى فخّار فيستخرج دهنه ، وطعمه يشبه طعم القمح المقلوّ ، وهو جيّد محمود الغذاء يسخّن الكلى ويدرّ البول . وبالسوس عسل يفوق عسل الأمصار يلقي
هامش
( 1 ) هذا العنوان عن ر -
( 2 ) س ق ر : إيقلى ، وكذا في باقي الفقرة -
( 3 ) سقطت من ق -
( 4 ) ر :
وهي التي -
( 5 ) ر : أحسن منه جمالا وتماما .
( 6 ) ر : شجر -