916 وجعل تحت الأساطين الّتي هذه المدن عليها خبايا عظيمة من الجوهر النفيس والدرّ الخطير وسبائك الذهب والفضّة ( والحجارة الرفيعة ) « 1 » والبورقات الأصلية والعقاقير والمكتومة والأدوية المؤلّفة ، وصور هذه الخزائن في كلّ بربى من برابي مصر قد رمزوا عليها بخطوطهم المؤلّفة « 2 » ، وخبرها مشهور في جميع مصاحفهم القديمة وهياكلهم المرسومة . وبنى نقراوش مدينة عمل فيها الجنّة بزعمه وجعل لها أسرابا « 3 » تحت الأرض يوصل منها إلى هذه الثلاث مدائن ويوصل من بعضها إلى بعض . وملكهم مائة سنة وسبع سنين .
917 ثمّ ملك بعده أخوه سورث ، وكان فيما يقال مؤمنا موحّدا فأغلق هياكل الكواكب ، وقلّ ماء « 4 » النيل فرفضه بنو أبيه وخلعوه وملّكوا أمرهم أخاه الأصغر مصرام المتقدّم الذكر . وكان جبّارا يطلب الحكمة ، فزاد « 5 » في هياكل الكواكب ودخنها وقرابينها واحتفل في كساها وسندنتها ، وذلّل الأسد فركبها . وكان له ربّي فأمره أن يحتجب عن الناس وسحره ، فألقى على وجهه نورا لا يتمكّن أحد من النظر إليه ، فادّعى الإلهية ودعا الناس إلى عبادته ، وزعم أنّ الأوطمس « 6 » ألقى فيه روحه وأمره بذلك . وغاب عن الناس ثلاثين سنة واستخلف عليهم رجلا من قومه يقال له اللهون ، وعمل في غيبته عرشا عظيما « 7 » من عظام دوابّ ( البحر ودوابّ ) « 8 » ولدها من الوحوش والسباع وعمّره بالأبالسة وركبه ، ومضى به الربي « 9 » حتّى أشرف على البحر الأسود ، فجعل في وسطه صنما من حجر أبيض ( وزبر عليه ) « 10 » اسمه وجعله قربانا للشمس .
هامش
( 1 ) سقطت من م -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) م : سرابا .
( 4 ) سقطت من م -
( 5 ) م : فزادها -
( 6 ) ر : الأرمطس -
( 7 ) سقطت من ر -
( 8 ) سقطت من ر -
( 9 ) م : الريح -
( 10 ) م : ورمز عليها .