1366 وكان لإدريس بن عمر « 1 » خمسة من الولد الذكور غير هذين ولهم عقب كثير . فأمّا عبيداللّه بن عمر بن إدريس فولد حمزة والقاسم وأبا العيش ، لم ( تسمّ لنا أمّهم وهي مملوكة بربرية ) « 2 » ، وعليّا وإبراهيم ومحمّدا ، ويقال لمحمّد الشهيد ، أمّهم زواغية . فأمّا حمزة فكان شجاعا جوّادا متقدّما وله عقب كثير ببلد غمارة وزنانة . وأمّا علي بن عبيداللّه فلم يعقب من ولده إلّا جنّون « 3 » وهم بكورة الجزيرة . وأمّا إبراهيم فكان عقبه بحجر النسر وأحد بنيه أعقب ببلد زناتة . ( وأمّا القاسم بن عبيداللّه فله عقب كثير ببلد زناتة ، ومحمّد الشهيد عقبه أيضا ببلد زناتة ) « 4 » . وأمّا أبو العيش بن عبيد اللّه فولد حمّودا ويحيى . فأمّا يحيى فله بنون بتازغدرا . وأمّا حمّود فولد القاسم وعليّا وفاطمة . فأمّا علي فولي الخلافة بالأندلس سنة سبع وأربعمائة واغتاله فتيان من الصقالبة في حمّام بقصر قرطبة فقتلاه ثمّ قتلا به ، وكان له من الولد يحيى وإدريس وولّى عهده منهما يحيى ، وكان صاحب المغرب وكان إدريس أخوه صاحب مدينة مالقة . فلمّا قتل علي استدعى البربر القاسم أخاه وأدخلوه القصر وبايعه الناس وخطب له بالخلافة ، فأنف من ذلك ابن أخيه يحيى لما تقدّم من عهد أبيه له وتظافر مع إدريس أخيه على عمّهما لتصوّره عليهما في خلافة أبيهما ، واتّفقا على أن يعبر يحيى إلى مالقة لطلب حقّه ويعبر إدريس إلى المغرب . فجاز يحيى إلى إشبيلية سنة أربع عشرة وأربعمائة واستمرّ إلى قرطبة . فاستخلف يحيى بقرطبة وتسمّى « 5 » بالمعتلي وخطب له بالخلافة . ثمّ إنّ البربر اضطربوا عليه ففرّ من قرطبة إلى مالقة ، ورجع عمّه القاسم إلى قرطبة مرّة أخرى وتسمّى بالمأمون . ثمّ عزله ابن أخيه يحيى ، فخرج من قرطبة إلى إشبيلية ومكث بها ( إلى أن أخرجه محمّد بن عبّاد وصار بشريش ، فحصره بها ابن أخيه يحيى حتّى أخذه وبنيه هناك فسجنهم ) « 6 » ، واستوسق الأمر ليحيى بن علي حتّى قتل في المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) ر : محمد -
( 2 ) ص ج : ولم يسم لنا أكثر وأمهم ملوكة بربرية . ط : ولم يسم لنا اسم ملوكة سرية ؟ -
( 3 ) ر : جنون بن إبراهيم -
( 4 ) سقطت من ط ر -
( 5 ) : ط ر : وسمّي -
( 6 ) سقطت من ط .