1367 فلمّا وصل الأمر إلى أخيه خطب له بالخلافة في سبتة وتسمّى بالعزيز بالله « 1 » . ثمّ عبر البحر إلى مالقة فتسمّى بالمتأيّد بالله وخطب له بالخلافة بمالقة وأعمال البربر بالأندلس وبالمرية وأعمالها . وتوفّي يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة بقيت للمحرّم سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة « 2 » . وكان ولّى عهده حسن بن يحيى صاحب سبتة فتسمّى بالمستنصر بالله ، فجاز إلى الأندلس وبويع له بمالقة ونواحيها وبغرناطة وجهاتها إلى أن توفّي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة .
فولي إدريس بن يحيى أخوه وبويع له يوم الخميس لستّ خلون من جمادي الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، وتسمّى بالعالي وخطب له بذلك بمالقة وغرناطة وقرمونة وأعمالها إلى أن خلع سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة . وقام محمّد بن إدريس بن علي وتسمّى بالمهدي وخطب له بالخلافة هناك إلى أن توفّي سنة أربع وأربعين وأربعمائة . وقام بالأمر بعده ابن أخيه إدريس بن يحيى بن إدريس بن علي وتسمّى بالموفّق ولم يخطب له بالخلافة وبقي أشهرا يسيرة ، ثمّ دخل عليه العالي إدريس بن يحيى وبويع له مرّة ثانية بمالقة وبقي إلى أن توفّي سنة ستّ وأربعين وأربعمائة « 3 » . وقام بالأمر بعده ابنه محمّد بن إدريس وتسمّى بالمستعلي « 4 » ولم يخطب له بالخلافة ، فأقام بمالقة إلى أن تغلّب عليها باديس بن حبوس بن ماكسن في صدر سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، فانقطعت « 5 » دولة بني علي بن حمّود من يومئذ . ثمّ استدعى محمّد بن إدريس هذا من مدينة مليلة « 6 » ، وهو مستقرّ بالمرية لا يعرف مكانه لخمول ذكره ، فعبر إليها وذلك في شهر شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، ( فقام به جماعة ) « 7 » بني ورتدى بمليلة وبقلوع جارة ونواحيهما ، وهو هناك باق على ذلك إلى وقتنا هذا وهو آخر سنة ستّين وأربعمائة « 8 » .
هامش
( 1 ) ر : وتسمّى بالعالي وخطب له بذلك -
( 2 ) سقطت الجملتان السابقتان من ر -
( 3 ) سقطت هذه الجملة من ر -
( 4 ) ط : بالمعتلي -
( 5 ) يستأنف هنا نص ق ( راجع 1327 ) -
( 6 ) انتهاء نص ط -
( 7 ) في ص بياض -
( 8 ) ق : ها هنا تمّ الجزء بحمد الله تعالى وعونه وتوفيقه . باسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على نبيّنا محمّد وعلى آله .