تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
( وادّعى أنّه نزل ) « 1 » عليه قرآنهم الّذي يقرءونه إلى اليوم . قال زمّور : وهو صالح المؤمنين الّذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في قرآن محمّد صلعم في سورة التحريم « 2 » . 1370 وعهد صالح إلى ابنه الياس بديانته وعلّمه شرائعه وفقّهه « 3 » في دينه وأمره ألّا يظهر ذلك إلّا إذا قوي وأمن ، فإنّه يدعو حينئذ إلى ملّته ويقتل من خالفه . وأمره بموالاة أمير الأندلس . وخرج صالح إلى المشرق ووعد أنّه ينصرف إليهم في دولة السابع من ملوكهم ، وزعم أنّه المهدي الأكبر الّذي يخرج في آخر الزمان لقتال الدجّال ، وأنّ عيسى بن مريم يكون من أصحابه ويصلّي خلفه ، وأنّه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وتكلّم لهم في ذلك كلاما كثيرا نسبه إلى موسى الكليم عليه السلام وإلى سطيح الكاهن وإلى ابن عبّاس . وزعم أنّ اسمه في العربي صالح وفي السرياني مالك « 4 » وفي الأعجمي عالم وفي العبراني وربيا وفي البربرية ورياورى ، أي الّذي ليس بعده شيء . وتولّى ألياس الأمر بعد خروج أبيه يظهر ديانة الإسلام ويسرّ « 5 » الّذي عهد إليه به أبوه خوفا وتقية ، وكان طاهرا عفيفا لم يلتبس بشيء من الدنيا إلى أن هلك بعد أن ملك خمسين سنة . 1371 وولد ألياس جماعة منهم يونس ، فتولّى الأمر بعد أبيه فأظهر ديانتهم ودعا إليها وقتل من لم يدخل فيها حتّى أخلى ثلاثمائة مدينة وسبعا وثمانين مدينة ، حمل جميع أهلها على السيف لمخالفتهم إيّاه وقتل منهم بموضع يقال له
هامش
( 1 ) ق : ونزله - ( 2 ) انظر سورة التحريم 66 / 4 . ( 3 ) ص ج س : وفهمه - ( 4 ) سقطت من ق ر - ( 5 ) ر : ويبشر .
المسالك والممالك — صفحة 820 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري