( وادّعى أنّه نزل ) « 1 » عليه قرآنهم الّذي يقرءونه إلى اليوم . قال زمّور : وهو صالح المؤمنين الّذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في قرآن محمّد صلعم في سورة التحريم « 2 » .
1370 وعهد صالح إلى ابنه الياس بديانته وعلّمه شرائعه وفقّهه « 3 » في دينه وأمره ألّا يظهر ذلك إلّا إذا قوي وأمن ، فإنّه يدعو حينئذ إلى ملّته ويقتل من خالفه .
وأمره بموالاة أمير الأندلس . وخرج صالح إلى المشرق ووعد أنّه ينصرف إليهم في دولة السابع من ملوكهم ، وزعم أنّه المهدي الأكبر الّذي يخرج في آخر الزمان لقتال الدجّال ، وأنّ عيسى بن مريم يكون من أصحابه ويصلّي خلفه ، وأنّه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وتكلّم لهم في ذلك كلاما كثيرا نسبه إلى موسى الكليم عليه السلام وإلى سطيح الكاهن وإلى ابن عبّاس . وزعم أنّ اسمه في العربي صالح وفي السرياني مالك « 4 » وفي الأعجمي عالم وفي العبراني وربيا وفي البربرية ورياورى ، أي الّذي ليس بعده شيء . وتولّى ألياس الأمر بعد خروج أبيه يظهر ديانة الإسلام ويسرّ « 5 » الّذي عهد إليه به أبوه خوفا وتقية ، وكان طاهرا عفيفا لم يلتبس بشيء من الدنيا إلى أن هلك بعد أن ملك خمسين سنة .
1371 وولد ألياس جماعة منهم يونس ، فتولّى الأمر بعد أبيه فأظهر ديانتهم ودعا إليها وقتل من لم يدخل فيها حتّى أخلى ثلاثمائة مدينة وسبعا وثمانين مدينة ، حمل جميع أهلها على السيف لمخالفتهم إيّاه وقتل منهم بموضع يقال له
هامش
( 1 ) ق : ونزله -
( 2 ) انظر سورة التحريم 66 / 4 .
( 3 ) ص ج س : وفهمه -
( 4 ) سقطت من ق ر -
( 5 ) ر : ويبشر .