تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
- وذلك ثلاثون محلّة - « 1 » إلّا أمر أمير المؤمنين ببنيان قصر في كلّ محلّة « 2 » ينزلها ينفق فيه ألف مثقال « 3 » ليكون أثر إقباله إلى الأندلس باقيا مع الأيّام . 1362 ولم يكن في بني إدريس من شهر بالعلم شهرته إلّا أحمد الأكبر بن القاسم بن إدريس بن إدريس وهو المعروف بالكرتي ، وكان له علم وقدر بالمغرب ، وهو الّذي استجلب بكر بن حماد ووفد على أمير المؤمنين عبد الرحمان منهم حسن « 4 » بن القاسم المعروف بجنّون وعيسى بن جنّون بن محمّد بن القاسم ، وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، فأقاما في كرامته إلى شهر صفر من العام الّذي يليه ، ثمّ انصرفا إلى بلدهما . ولمّا دخلت سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة أجمع بنو محمّد بن القاسم على هدم مدينة تيطاوان فهدموها ، ثمّ تعقّبوا ما فعلوا وأرادوا بنيانها ، فضجّ أهل مدينة سبتة من بنيانها وزعموا أنّها تضرّ بمدينة سبتة وتقطع عنها مرافقها ، فأعجل عبد الرحمان أمير المؤمنين إخراج الجيوش إليهم وتجهيز العساكر نحوهم ، وذلك سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، والقائد ( أحمد بن يعلى ) « 5 » ، ( حتّى وصل إلى مدينة سبتة ونفذ عهد عبد الرحمان إلى حميد بن يصلى وكان والي تيجيساس « 6 » بالتقدّم إلى سبتة والتظافر بأحمد بن يعلى ) « 7 » على حرب بني محمّد . واجتمع العسكران فسفر حميد بن يصلى إلى بني محمّد علي بن معاذ ، فأجابوه إلى التخلّي عن مدينة تيطاوان على أن يبعثوا بأبنائهم إلى أمير المؤمنين . فقدم أحمد بن يعلى عليه بحسن بن أحمد الفاضل بن إبراهيم بن محمّد ومحمّد بن عيسى بن أحمد بن إبراهيم ، ووصلا إلى قرطبة يوم السبت لتسع خلون من رجب سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة . وعيسى هو أبو العيش . فبعث حسن في ابنه يحيى وبعث محمّد في ابنه
هامش
( 1 ) ر : مرحلة ، ط : يوما - ( 2 ) ر : مرحلة - ( 3 ) ط ر : دينار . ( 4 ) ر : حسين - ( 5 ) ر : بن عبد الرحمن بن يعلى - ( 6 ) ر : سقياوس - ( 7 ) سقطت من ط .