1342 وذكر أحمد بن الحارث بن عبيدة اليماني نحو رواية النوفلي فقال إنّ إدريس بن عبداللّه أفلت من وقعة فخّ فوقع « 1 » بمصر وعلى بريدها يومئذ واضح مولى صالح بن المنصور وكان يتشيّع ، فحمله على البريد فوقع بأرض طنجة ، فوجّه إليه الرشيد رجلا من مواليه يقال له الشمّاخ في هيئة المتطبّب . وكان بإدريس وجع يجده « 2 » في أسنانه ، فوضع الشمّاخ في ذلك الموضع ذرورا مسموما « 3 » وخرج من ساعته ، فقتل السمّ إدريس فطلب الشمّاخ فلم يظفر به حتّى أتى الرشيد فولاه بريد مصر .
1343 وقال غيره : إنّما أمره أن يستعمل ذلك الذرور والسنون في السحر وفرّ هو في جوف الليل . قال محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن القاسم : الصحيح عندنا أنّه سمّه في دلاعة « 4 » قطعها بسكّين قد سمّ أحد جانبيه ، فلما قطعها ناوله الّذي باشر السمّ وأكل هو الآخر . وكان واضح مولى صالح بن المنصور يميل إلى آل أبي طالب ، فبلغ الرشيد ما صنع بإدريس فأمر بضرب عنقه وصلبه .
1344 قال النوفلي : وكانت مدّة إدريس الّتي أجابته فيها البربر إلى أن مات بوليلي سنة خمس وسبعين ومائة ثلاثة أعوام وستّة أشهر . وقال غير هؤلاء إنّ داود بن القاسم بن إسحاق بن عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب هو الّذي أفلت من وقعة فخّ وهرب إلى المغرب ، وذرية داود هذا بفاس وبنو إدريس
هامش
( 1 ) ر : فنزل -
( 2 ) س : بحدّه -
( 3 ) ر : فيه سم .
( 4 ) ر : تفاحة .