912 وحدّث رجل منهم أنّ رجلا من أهل المشرق نزل عليهم وكان بصيرا ، فتذاكروا أمر البربى فقال بعضهم « 1 » : إنّي رأيت صورة إنسان عريان مؤتزر « 2 » بمئزر وفي يده اليمنى فأس له « 3 » رأسان وفيه قفّة معلّقة . ( فقال الشرقي ) « 4 » : إنّ لهذه الصورة عملا ينتفع به ، فانسخه لي وما حوله من الكتابة ، وليس يعمل بها إلّا أن تفسد من البربى . قال : فصوّرتها له فقال لي : أفسدها أخبرك بنفعها ، فأطمعني في علم ذلك وأفسدتها وخدّشتها بمنقار كان معي حتّى انطمست وسألته عن العلم ، فخلط عليّ وجرى ذكرها ، ( ثمّ إنّي بعد مدّة تذاكرت خبرها ) « 5 » مع قوم نزلوا عندنا ، فتلهّف أحدهم عليها « 6 » فسألته عن أمرها فقال إنّها إذا وضعت في موضع فيه كنز تحرّك ذلك الموضع وارتفع منه كالغبار ، فعلم « 7 » أنّ فيه خبئا ، وهذه دلالة الكنوز فأغمّني « 8 » إذ كنت أفسدتها .
913 قال الوصيفي : وحدّثني من أثق به أنّهم أصابوا ببعض البرابي أشنانة زجاج أحمر مربّعة العمل موضوعة في طاق وفيها ماء أصفر ، فلم يدروا لم يصلح ، فأهرقوه منها وأخذها أحدهم ، فأقامت عنده « 9 » مدّة يستعملها ، إلى أن رآها عنده رجل غريب ( نزل عليهم ، فاستطرفه فسأله عنها ) « 10 » ، فأخبره بأمرها والماء الّذي كان فيها ، فتلهّف ذلك الرجل على الماء وقال : لقد أضعتم علما كبيرا وخيرا كثيرا . وقال : إنّكم لو حميتم الفضّة وغمستموها في ذلك الماء لصارت ذهبا أحمر يحتاج إلى أزواج كثيرة ( وأضعافا كثيرة حتّى يصير
هامش
( 1 ) م : لبعضهم -
( 2 ) م : متزر -
( 3 ) ر : لها -
( 4 ) سقطت من م -
( 5 ) ر : بعد مدّة . ( وتوجد هذه الفقرة في م في ترتيب آخر ) -
( 6 ) سقطت من م -
( 7 ) ر : فيعلم -
( 8 ) ر : فغمني .
( 9 ) م : عندهم -
( 10 ) سقطت من م -