الخلق « 1 » ميّت الدم جامد العينين ، وهو « 2 » يتكلّم بكلام عجيب لا يفقه . فلمّا فرغ من كلامه سقط ميّتا ، فازداد ولههم وتضاعف جزعهم واحتملوه إلى منزله ، فأخذهم الحرس « 3 » وانطلقوا بهم مع الرجل الميّت إلى ابن المدبّر ، فسألهم عن أمرهم فأخبروه ، فعجب من ذلك وأمر أن يكتب ذلك الكلام على حسب ما لقنوه ، فأقام يطلب من يفسّره ( إلى أن لقي ) « 4 » رجلا من أهل العلم « 5 » الأقصى يعرف شيئا من ذلك اللسان ، فإذا معناه : هذا جزاء من طلب « 6 » ما ليس له وكشف عمّا « 7 » يخباه فليعتبر من رآه . فمنع ابن المدبّر من تعرض للأهرام « 8 » 903 وفي خبر آخر أنّ جماعة وجدوا في بعض البيوت الوسطى زلاقة إلى بئر ، فنزلوها فوجدوا سربا « 9 » ، فساروا فيه نصف يوم حتّى انتهوا إلى حفير عميق ، وفي عدوته باب لطيف يتبيّنون منه شعاع الذهب والجوهر « 10 » ، ومن رأس الحفير ممّا يليهم إلى الباب المحاذي لهم عمود حديد قد ألبس محورا « 11 » من حديد يدور عليه « 12 » ولا يستمسك . فاحتالوا في وقوفه وذهاب حركته فلم يصلوا إلى ذلك ، فربطوا أحدهم في حبل وتعلّق به ليصل إلى الجانب الآخر ، فدار به المحور « 13 » فتحيّر وسقط ، فخرجوا هاربين لا يلوون . ودخل نفر بعض الأسراب الّتي في الهرم فانتهوا إلى صنم أخضر في صورة شيخ بين يديه أصنام صغار ( كأنّه يعلمهم ، وساروا فوجدوا فوّارة تحت قبّة يقع فيها ماء من أعلى تلك القبّة ، فيكون له نشيش شديد ) « 14 » كأنّه طفي « 15 » نار ويغوص « 16 » فيها فلا يتبيّن . فداروا « 17 » فوجدوا بيتا مسدودا بحجر فيه دويّ
هامش
( 1 ) م : العين -
( 2 ) سقطت من س -
( 3 ) ر : العسس -
( 4 ) س : فوجد ، ر : إلى أن وجد -
( 5 ) سقطت من م س -
( 6 ) م : يطلب
( 7 ) س ر : على ما -
( 8 ) س ر : الأهرام .
( 9 ) س : سرابا -
( 10 ) س ر : الجواهر -
( 11 ) م : صخورا -
( 12 ) م : عليهم -
( 13 ) م : المحرك -
( 14 ) سقطت من ر -
( 15 ) م : طعى -
( 16 ) س ر : ويغيض -
( 17 ) م : فجاؤوا -