901 ولكل واحد من هؤلاء الروحانيين قربان وكلام يطيع به ويدلّ معه على علوم البربى وكنوزه . ويقال إنّ ذا النون الأخميمي إنّما قدر على ما قدر من علوم البربى حتّى عمل الصنعة والجوهر وحمل إلى العراق « 1 » في ليلة « 2 » وغير ذلك من العلم ، لأنّه خدم راهبا كان بأخميم يقال له ساس مدّة صباه ، فعلّمه الخطّ ودلّه على القربان والبخور واسم الروحاني وأوصاه بأن يكتم ذلك . فلمّا علم ذو النون ما علم طيّن ( مبنى الحكماء ) « 3 » ( بطين الحكمة ) « 4 » الّذي لا ينقلع إلّا مع الحجر ويفسد بقلعه الخطّ المرموز به .
902 وفي بعض أخبار المصريّين أنّ قوما قصدوا الأهرام ( في وقت المتوكّل ) « 5 » وكان على مصر حينئذ ابن المدبّر ، فنزلوا من الزلاقات والآبار وطلبوا أن يدخلوا من تلك المضايق الّتي تخرج الرياح منها وحملوا « 6 » سرجهم في أواني زجاج ، فأتتهم رياح أخرجتهم وكسّرت « 7 » أوانيهم وأطفأت سرجهم .
فأخذوا أحدهم فربطوا وسطه « 8 » بالحبال وقالوا له : ادخل ، فإن رأيت « 9 » شيئا تكرهه جررناك . ففعل ذلك . فلمّا دخل وأمعن وزاحم الرياح انطبق عليه ذلك المصبّ « 10 » وجذبوه ، فانقطعت حبالهم وبقي الرجل « 11 » في ذلك الشقّ لا يقفون له على خبر ، فاغتمّوا لذلك وصعدوا هاربين حتّى خرجوا من الهرم وجلسوا عند باب الثلمة المفتوحة ينظرون « 12 » في أمر ذلك الرجل وأمرهم وما ( أقدمهم على ما ) « 13 » أقدموا عليه ، فإنّهم لكذلك إذ انفرجت لهم فرجة من الأرض كالوهدة ، فأثارت لهم ذلك الرجل عريانا مشوّه
هامش
( 1 ) م : أيلة -
( 2 ) سقطت من م ر -
( 3 ) ر : بيت الحكمة -
( 4 ) سقطت من م .
( 5 ) م : في وقت من الأوقات ، ر : في خلافة المتوكل -
( 6 ) م : وجعلوا -
( 7 ) ر : وأكسرت -
( 8 ) م : في وسطه -
( 9 ) ر : فإن كان -
( 10 ) س : اللصب ، ر : الصلب -
( 11 ) س : الداخل -
( 12 ) س ر : يفكّرون -
( 13 ) سقطت من س ر -