في أثر الناس فرجعوا فقد رأوا غبرة شديدة فظنّوا أنّ العدوّ قد ضرب في ساقتهم فغنموها .
1152 قالوا : فلمّا كان من عبد الملك بن مروان ما كان ومنازعته لمعاوية بن حديج على فيئها « 1 » ثقل على معاوية بن حديج ، فكان يتجهّمه ولا يقبل عليه ، فرأى حنش الصنعاني عبد الملك بن مروان وهو متفكّر متغيّر اللون فقال له :
ما شأنك ؟ فقال : إنّي أبعد قريش مجلسا من الأمير . فقال له حنش : لا تغتمّ فواللّه لتلينّ الخلافة ( بعد هذا ) « 2 » وليصيرنّ هذا الأمر إليك . فلمّا أفضت الخلافة إلى عبد الملك « 3 » وبعث الحجّاج لقتال عبداللّه بن الزبير رحمه اللّه أخذ حنشا الصنعاني أسيرا فبعث به إلى عبد الملك ، فقال له عبد الملك : ألست الّذي بشّرني بالخلافة ؟ قال : بلى . قال : فلم ملت عنّي إلى ابن الزبير ؟ قال : رأيته يريد اللّه ورأيتك تريد الدنيا فملت إليه ، فعفا عنه وأطلقه .
ومن الغرائب ببلاد « 4 » إفريقية ببلاد كتامة منها
1153 قال أبو جعفر أحمد بن محمّد بن أبي خالد « 5 » المتطبّب وقد ذكر الماء « 6 » الّذي يجري في الأشهر الحرم خاصّة : إنّ عندنا بالمغرب ( ببلاد كتامة ) « 7 » عين الأوقات معلومة ، إنّما يجري ماؤها في اليوم والليلة خمس مرّات في
هامش
( 1 ) س : قسمها ، ر : ما فيها -
( 2 ) عن ر -
( 3 ) يستأنف هنا ط .
( 4 ) عن ر -
( 5 ) ر : جعفر -
( 6 ) ط س ق : الملقى ، ر : التلقي -
( 7 ) سقطت من ر .