والحمّامات ، وربض الحمى كان مسكنا لأجناد إفريقية من العرب والبربر ، قصر أبي سعيد وبقّة وقاساس « 1 » والغيطنة « 2 » وربض قفصة وغيرها . ولم تزل دار ملك « 3 » لهم إلى أن ولي الأمر إسماعيل بن القاسم سنة أربع وثلاثين « 4 » وثلاثمائة فسار إلى القيروان محاربا لأبي يزيد واتّخذ مدينة صبرة واستوطنها بعده ابنه معدّ وخلت أكثر أرباض المهدية وتهدّمت .
1146 ومن المهدية إلى مدينة سلقطة « 5 » ثمانية أميال ، ومن المهدية إلى قصر لجم « 6 » وهو المعروف بقصر الكاهنة ثمانية عشر ميلا . وذكر أنّ الكاهنة حصرها العدوّ في ذلك القصر فحفرت سربا في صخرة صمّاء من هذا القصر إلى مدينة سلقطة يمشي فيه « 7 » العدد الكثير من الخيل ، وكان ينتقل إليها فيه الطعام سائر ما تحتاج إليه . ومن مدينة سلقطة إلى قصر لجم « 8 » هذا ثمانية عشر ميلا أيضا . وفي دور قصر لجم « 9 » نحو ميل ، وهو مبني بحجارة طول الحجر منها خمسة وعشرون شبرا ونحوها ، وارتفاعه في الهواء أربع وعشرون ( قامة ، وهو من داخله مدرّج كلّه إلى أعلاه وأبوابها طاقات بعضها فوق بعض بأحكم صناعة ) « 10 » .
1147 وترنوط فحص على ستّة أميال من المهدية ، ( ومنها زاحف أبو يزيد مخلد المهدية ) « 11 » وبهذا الفحص كانت محلّته « 12 » أيّام حصاره المهدية . وفي كتب
هامش
( 1 ) ر : وماسوس -
( 2 ) ط : والقطنة -
( 3 ) ر : إمارة -
( 4 ) ط ص ر : وأربعين .
( 5 ) ر : سليطة ، وفي سائر المخطوطات : سلنطة -
( 6 ) ط ر : الألجم -
( 8 ) ط ر : الألجم -
( 9 ) ط ر : الألجم -
( 7 ) ر : في هذا السرب -
( 10 ) سقطت من ر .
( 11 ) سقطت من ط -
( 12 ) ر : محلة مخلد -