1157 ومدينة سوسة ممتنعة على من رامها قد جبل أهلها على الشدّة والبأس ، وحاصرها أبو يزيد مخلد شهورا ، ثمّ انهزم عنها وكان عليها في ثمانين ألف حصان ، ففي ذلك يقول سهل « 1 » بن إبراهيم الورّاق [ كامل ] :
إنّ الخوارج صدّها عن سوسة * منّا طعان السّمر والأقدام
وجلاد أسياف تطاير بينها « 2 » * في النقع دون المحصنات الهام
وقال أحمد بن بلج « 3 » السوسي [ وافر ] :
ألمّ بسوسة وبغى عليها * ولكن الإله لها نصير
مدينة سوسة للغرب « 4 » ثغر * تدين لها المدائن والقصور
لقد لعن الّذين بغوا عليها * كما لعنت قريظة والنضير
أعزّ الدين خالق كلّ شيء * بسوسة بعد ما التوت الأمور
ولولا سوسة لدهت دواه * يشيب لهولها الطفل الصغير
سيبلغ ذكر سوسة كلّ أرض * ويفشي « 5 » أهلها العدد الكثير
1158 والخروج إلى القيروان من سوسة على الباب القبلي المعروف بباب القيروان ، ومقبرة سوسة عن يمين هذا الطريق . وكان زيادة اللّه بنى سورها وكان يقول : ما أبالي ما قدمت عليه يوم القيامة وفي صحيفتي أربع حسنات :
هامش
( 1 ) ر : سهيل -
( 2 ) ر : بيننا -
( 3 ) ط : أفلج ، ص : بلح ، ر : بلخ -
( 4 ) ر : للضرب -
( 5 ) ط س : ويغشى .